فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 393

بالخطأ يعني وبدون قصد، أو قصاصًا. ما حكم هذا الأصبع؟ طاهر. لماذا طاهر؟ لأن الإنسان إذا مات هو طاهر.

اَلِاسْتِنْجَاءُ وَالِاسْتِجْمَارُ

انتقل المصنف عليه رحمة الله إلى الاستنجاء والاستجمار، والاستنجاء: هو إزالة الخارج من السبيل النجس، لذلك النجاسة الخارجة من السبيل بماء أو بحجر. بماء نسميه استنجاء. بحجر، نقول هو استجمار. بغير الحجر ومما يشبه الحجر، كذلك يقال له استجمار.

قال المصنف: اَلِاسْتِنْجَاءُ وَاجِبٌ مِنْ كُلِّ خَارِجٍ إِلَّا اَلرِّيحَ"1"، وَالطَّاهِرَ"2"، وَغَيْرَ اَلْمُلَوَّث"3". إذًا الاستنجاء يجب لأي شيء؟ للنجاسة التي تخرج وتلوث المحل، هنا يجب الاستنجاء. أما فيما سوى ذلك فلا يجب الاستنجاء. ما هو الذي سوى ذلك؟ سوى ذلك الريح، فإذا خرجت الريح فإنه لا يجب الاستنجاء. لماذا؟ لأنه الريح طاهرة أصلًا، ولا تلوث، هذا واحد.

الثاني: قال: وَالطَّاهِرَ؛ إذا خرج شيء طاهر، كأن تخرج مثلًا حصاة من الإنسان جافة وليس عليها أثر نجاسة، هل يجب الاستنجاء؟ لا ما يجب الاستنجاء. لأنه لا توجد نجاسة حتى ينظف منها وحتى يزيلها.

الثالث: قال: وَغَيْرَ اَلْمُلَوَّث؛ لو خرجت النجاسة من الإنسان لكن لم تلوثه، كما لو خرجت النجاسة من الإنسان جافة، فالمكان لم يصبه شيء من النجاسة، فهل يجب الاستنجاء؟ لا ما يجب، لماذا؟ لأنه لا توجد نجاسة يجب إزالتها.

قال المصنف: وَسُنَّ عِنْدَ دُخُولِ خَلَاءٍ؛ الآن يذكر مستحبات وآداب الخلاء. قال: وَسُنَّ عِنْدَ دُخُولِ خَلَاءٍ: قَوْلُ:"بِسْمِ اَللَّهِ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ"، وهذا كله ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم. هذا الأدب الأول أو السنة الأولى.

الثانية: قال: وَبَعْدَ خُرُوج ٍ مِنْهُ؛ يعني من الخلاء،"غُفْرَانَكَ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي اَلْأَذَى وَعَافَانِي"وهذا الثاني، وهذا أيضًا ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم كلاهما ورد في أربعة أحاديث. قال: وَسُنَّ عِنْدَ دُخُولِ خَلَاءٍ؛ يعني عند إرادة الدخول. وَبَعْدَ خُرُوج ٍ مِنْهُ؛ يعني بعد الخروج.

قال: وَتَغْطِيَةُ رَأْسٍ؛ هذا الأدب والمستحب رقم كم؟ الثالث.

الأول: دعاء الدخول، والثاني: بعد خروجه منه، والثالث: قال: وَتَغْطِيَةُ رَأْسٍ وَانْتِعَالٌ؛ إذًا الثالث: تغطية الرأس. والرابع: الانتعال. ما هو الانتعال؟ يعني أن يلبس نعلًا في قدمه. ما هو دليل هذه المسألة؟ يستدلون لذلك بحديث: كان إذا دخل المرفق لبس حذاءه وغطى رأسه الشريف. وهذا الحديث فيه ضعف. وعللوا بتعليلاتٍ أخرى غير الحديث، يعني يستدل لهذه المسألة بدليل وبتعليل. أما الدليل سمعناه، وأما التعليل، يعللون لذلك يقولوا: إن تغطية الرأس في هذا الموضع أستر، لأن الإنسان في موضع لا يحب أن يراه أحد. وأما لبس النعل أو الحذاء في هذا الموضع لكي لا يصيبه شيء من النجاسة، أو شيء من الأذى.

قال: وَتَقْدِيمُ رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى دُخُولًا لأنها من غير باب التكريم، والنبي صلى الله عليه و سلم كان يعجبه التيمن في تنعله وفي ترجله وفي طهوره وفي شأنه كله، هذا ما كان من باب الإكرام، أما ما كان من باب عدم التكريم فإنه يستحب تقديم اليسرى، كالخلع وكدخول الخلاء. قال: وَاعْتِمَادُهُ عَلَيْهَا جُلُوسًا يعني اعتماده على اليسرى جالسًا، ويستدلون لهذا بحديث سراقة بن مالك رضي الله عنه على ما فيه من ضعف.

قال: وَالْيُمْنَى خُرُوجًا؛ يعني ويسن تقديم الرجل اليمنى إذا خرج من الخلاء، عَكْسُ مَسْجِدٍ وَنَعْلٍ وَنَحْوِهِمَا دخول المسجد يكون بأي رجل؟ باليمنى. والخرج من المسجد يكون بأي رجل؟ باليسرى. وكذلك إذا لبس النعل يلبسه باليمنى، وإذا خلع يخلع باليسرى.

قال: وَبُعْد ٌفِي فَضَاءٍ يعني يسن أن يبتعد في الفضاء لأنه جاءت أحاديث بالأمر بالستر،"من أتى الغائط فليستتر"ولأنه أستر، ما يحتاج أن يأتي بذلك حديث.

قال: وَطَلَبُ مَكَانٍ رَخْو ٍلِبَوْلٍ من المستحبات أن يبحث عن مكان رخو هش للبول إذا بال، حتى لا يرتد إليه بوله. والنبي صلى الله عليه و سلم أمر بذلك.

قال: وَمَسْحُ اَلذِّكْرِ بِالْيَدِ اَلْيُسْرَى إِذَا اِنْقَطَعَ اَلْبَوْلُ مِنْ أَصْلِهِ؛ يعني من أصل ذكره، إِلَى رَأْسِهِ؛ يعني إلى رأس الذكر، ثَلَاثًا, وَنَتْرُهُ ثَلَاثًا. النتر ما هو؟ النتر يعني الجذب، أن يجذبه، يدفعه، يضغط على نفسه ويدفع هذا البول، يسمى النتر، أن يفعل ذلك ثلاثًا. لكن هذا الأمر لماذا يستحبونه؟ يستحبونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت