فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 393

الحق الذي هو حق الإمضاء أو الفسخ؟ هناك عدة أسباب, المصنف ذكر منها ثمانية أسباب تعطي للمتعاقدين أو أحد المتعاقدين حق الإمضاء أو حق الفسخ, ما هي؟ هذه الأسباب تسمى أنواع الخيار فنقول أنواع الخيار:

قال: وَالْخِيَارُ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ وذكر بعد ذلك قسما آخرا يمكن أن يكون هو الثامن, الأول: خِيَارُ مَجْلِسٍ"1"فَالْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا عُرْفًا كما جاء في الحديث خيار المجلس ما هو؟ إذا حصل العقد في المجلس يعني قال بعتك هذه السلعة والثاني قال قبلت أو اشتريت, فهل تم العقد أو لا؟ نقول ما داما في المجلس نقول العقد صحيح لكن هل هو لازم أم جائز؟ ما الفرق بينهما؟ إذا كان العقد صحيح غير قابل للفسخ نسميه عقدا لازما وإن كان العقد صحيح لكن قابل للفسخ فيه خيار يجوز فيه الفسخ بسبب من الأسباب فالعقد جائز فالجائز هو الذي يقبل الفسخ واللازم هو الذي لا يقبل الفسخ فالآن حصل العقد في المجلس بين المتبايعين فالعقد ما كمه؟ من حيث الصحة صحيح, الملكية انتقلت أم لم تنتقل؟ كأن كنت أنا مالك القلم فبعتك هذا القلم بعشرة ريالات فأخذت القلم وأعطيتني الريالات فالريالات الآن في يدي فهل تم البيع أو ما تم؟ صح البيه أو ما صح؟ لزم البيع أم لم يلزم؟ لم يلزم, مادمنا في المجلس لم يلزم, فمعناه ما حكم البيع الآن؟ نقول هذا العقد جائز, قابل للفسخ بأي حق؟ بحق الخيار, أي نوع من أنواع الخيار؟ خيار يسمى خيار المجلس لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإذًا يمكن أنا أفسخ أنا البائع ويمكن أن يفسخ هو أي المشتري في أي لحظة ما دمنا في المجلس. فلو قام أحدنا وخرج من المجلس فبمجرد خروج أحد المتعاقدين من المجلس فالعقد يصبح لازما لا استطيع أن أرد السلعة ولا يستطيع هو أن يرد العقد وأصبح الأمر لازما فسقط هذا الخيار فهل معنى هذا أنني ما أستطيع الرد؟ فالجواب أني ما أستطيع إلا إذا وجد سبب آخر لكن من هذا الباب لا. أي من باب خيار المجلس لا, انتهى.

قد يظهر سبب آخر لأنه هناك أنواع أخرى من الخيارات فقد يكون هناك خيار آخر كخيار الشرط الذي سيذكره وهو الثاني إذًا قال المصنف فَالْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا عُرْفًا فالتفرق عرفي فكيف نعتبر التفرق في العرف؟ إذا كانا في غرفة واحدة بأن يخرج أحدهما من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت