يرضى المشتري بتفريق الصفقة فله الخيار أن يبطل البيع. وإذا تعذر علينا معرفة القسط يبطل العقد لكن إذا استطعنا أن نعرف قسط كل من المبيعين فإننا نفرق الصفقة.
قال المصنف رحمه الله: وَلَا يَصِحُّ بِلَا حَاجَةٍ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ مِمَّنْ تُلْزِمُهُ اَلْجُمْعَةُ بَعْدَ نِدَائِهَا اَلثَّانِي لأن الله تعالى قال: {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} إذًا لا يصح البيع والشراء ممن تلزمه الجمعة بعد النداء الثاني دعونا نخرج هذه القيود قال ولا يصح بلا حاجة معناه يصح عند الحاجة إذا وجدت حاجة كضرورة إنسان مضطر للطعام أو عريان ما عنده سترة وجد أحد يبيع السترة في وقت الجمعة يشتري أم لا؟ يشتري إذًا قوله بلا حاجة خرجت ما لو كانت هناك حاجة، قال: بيع ولا شراء ممن تلزمه الجمعة فالذي لا تلزمه الجمعة لو اشترى أو باع في هذا الوقت جاز ذلك، بَعْدَ نِدَائِهَا اَلثَّانِي لو كان قبل النداء الثاني جاز ذلك. قال: وَتَصِحُّ سَائِرِ اَلْعُقُودِ يعني غير البيع والشراء يقولون أن النص جاء في البيع {وذروا البيع} لكن ما جاء في العقود الأخرى فالعقود الأخرى لا تدخل هذا معناه ويقولون العقود الأخرى كالإجارة والصرف وغيرها لا تدخل لأنها ليست بيعا، ما ليس ببيع ليس بداخل كالإجارة والرهن والقرض مثلا لأن النهي جاء عن البيع فلا يقاس عليه غيره. وقال بعضهم أنه يقاس عليه غيره أي يلحق به غيره لأنه لا فرق العلة واحدة لأن كل هذه العقود تشغل المسلم عن صلاة الجمعة.
قال المصنف: وَلَا بَيْعُ عَصِيرٍ أَوْ عِنَبٍ لِمُتَّخِذِهِ خَمْرًا, لماذا؟ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان وَلَا سِلَاحٍ فِي فِتْنَةٍ, يعني لا يصح بيع السلاح في الفتنة فإذا حصلت فتنة بين المسلمين فلا يجوز لأحد أن يساعد أحد الطرفين في الفتنة أو يبيع السلاح لأحد الطرفين حتى يقاتل الآخر كل ذلك لا يجوز في حال الفتنة كقتال بين المسلمين مثلا. وَلَا عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ لا يصح أن يبيع العبد المسلم للكافر فيصبح السيد كافر والعبد مسلم لا يصح ذلك لأنه ستكون ولاية الكافر على المسلم {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} قال: لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ يعني إلا إذا كان العبد المسلم إذا اشتراه الكافر يعتق عليه، من هو الذي يعتق عليه؟ صاحب الرحم المحرم لو أن الرجل اشترى أباه يصبح الأب حر،