فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 393

كلام مبدئي أي انظر كم تساوي السلعة في السوق ثم أخبرني فإذا ناسبني هذا السعر فأشتري وإلا فلا. أما أن أعقد وألتزم بالسعر وأنا لا أعلم سعرها في السوق فإن هذا لا يصح.

إذًا هذه الشروط السبعة مطلوبة في كل عقد, كل عقد مطلوب أن تعرف هل هو صحيح أم غير صحيح تمر على هذه الشروط, هل هناك إكراه؟ لا, هل العاقد أهل؟ نعم, هل هو مالك؟ نعم, هل السلعة مباحة؟ نعم, هل يمكن تسليمها؟ نعم, هل هي معلومة عند الطرفين؟ الثمن معلوم عند الطرفين؟ إذًا العقد صحيح وأي شرط يختل من هذه الشروط فالعقد باطل لا يصح به البيع.

مسائل تفريق الصفقة: والمقصود بمسائل تفريق الصفقة هو لو أن العاقد (البائع أو المشتري) لو عقد عقدا واحدا فيه بيعتان بيع يجوز وبيع لا يجوز, بيع يصح وبيع لا يصح فهل يبطل العقد كله أو تفرق الصفقة؟ فنصححه في الصحيح ونبطله في الباطل, فالمصنف سار على تفريق الصفقة وهذا هو المذهب أن الصفقة تفرق بمعنى: لو عقد على أمرين أحدهما يصح والآخر لا يصح فإن العقد يصح في الصحيح ويبطل في الباطل, هذا إذا توفرت الشروط إذا استطعنا أن نصحح الصحيح ولم يدخل في الصحيح جهالة لأنه في مثل هذا الأمر العقد واحد لكن اشتمل على أمرين والثمن كم؟ ثمن واحد أم ثمنين؟ إذا كان ثمنين فالمشكلة قد انتهت, لأننا نقول هذا عقد اشترى شيئا بكذا وآخر بكذا فالأول صحيح والثاني غير صحيح فنقول الأول صح بكذا والثاني باطل, لكن إذا كان الثمن واحدا هذا هو الإشكال فهل نفرق الصفقة ونقدر للصحيح ثمنه وللباطل ثمنه ونفرق الصفقة فهذا هو الذي يقوله المصنف تفريق الصفقة له ثلاثة صور, المصنف ذكر صورتين فقط.

قال: وَإِنْ بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ"1"هذه هي الصورة الأولى في تفريق الصفقة وَإِنْ بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ هذه الصورة ما هي؟ باع كل ما يملك بعضه، صورة ذلك: هو عنده أرض يملك خمسين بالمائة وخمسين بالمائة لأخيه فباع الأرض كلها فهل يصح أن يبيع الأرض كلها؟ يصح أن يبيع نصفها لكن النصف الآخر لا يصح أن يبيعه فهنا باع الأرض التي بينه وبين أخيه يملك نصفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت