السادس كيف يكون المبيع معلوما؟ ما هي طرق العلم بالمبيع؟ طريقتان, الأولى الرؤية بأن ترى المبيع بعينيك, والطريقة الثانية الصفة أي يوصف لك المبيع ولا تراه فهل يجوز أن تشتري السلعة بوصف دون رؤيتها؟ يقول المصنف يجوز بشرط إذا كانت الصفة تكفي في السلم, ما هو السلم؟ المصنف يحيل إلى باب سيأتي في المستقبل إن شاء الله لكن باختصار معنى هذا الكلام إذا كانت السلعة موصوفة وصفا دقيقا لأنه سيأتي في باب السلم أن من شروط صحة السلم أن تكون مقدور على وصفها وأن توصف وصفا دقيقا فالقصد إذًا أن توصف وصفا دقيقا يصلح في باب السلم وصفا دقيقا يمنع النزاع ويقطع النزاع وهذا قد يصح في بعض السلع لكن قد لا يصح في بعضها, هل كل سلعة يمكن وصفها أم لا؟ الجواب لا, فمن السلع ما يمكن وصفها وصفا دقيقا يقطع النزاع فهذه يصح أن نعلمها بالوصف تبيعها بالوصف وهناك سلع لا يمكن وصفها وصفا دقيقا يقطع النزاع فهذه ما ينفع فيها الوصف وإنما بنفع فيها الرؤية إذًا العلم بالمبيع كيف يكون؟ إما في الرؤية وهذا يكون في كل السلع وإما بالوصف الدقيق وهذا في السلع التي يدخلها الوصف, هي قابلة للوصف الدقيق. وَكَوْنُ ثَمَنٍ مَعْلُومًا"7"فلو كان الثمن مجهولا فلا يصح فَلَا يَصِحُّ بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ اَلسِّعْرُ أي فلا يصح البيع بما ينقطع به السعر يقول أبيعك هذه السلعة بالثمن الذي سيقف عليه في السوق أبيعك الآن ونعقد العقد الآن ونكتب ونوقع أني بعتك هذه السلعة ونترك خانة الثمن ــ كم الثمن لا أنا أعرف ولا أنت تعرف ـــ فنترك خانة الثمن مفتوحة ونقول نخرج إلى السوق ونعرضها في السوق وننظر كم تساوي في السوق فنكتب هذا. أو نعرضها في المزاد فالرقم الذي تقف عليه نكتبه في العقد فهل يجوز هذا العقد؟ لا, ما يجوز. فما الذي اختل من هذه الشروط؟ عدم العلم بالثمن.
إذًا هذه الشروط السبعة لو أننا اتفقنا اتفاق مبدئي - وانتبه لأن الصورة الآن ستختلف - فلو أننا اتفقنا اتفاق مبدئي وقلت أنا أريد أن أشتري منك هذه السلعة بالسعر التي تنقطع به في السوق بسعر السوق فأخرجها إلى السوق وانظر إلى السعر ثم نعقد بعد ذلك: اختلفت المسألة لأنه ما انعقد بعد, إذا تقدم العقد قبل معرفة الثمن فالعقد باطل أما إذا كنا سنعقد بعد ذلك إذًا الكلام في الأول هذا هو