منفعة بعين غائبة, أو شيء في الذمة بعين حاضرة أو شيء في الذمة بمنفعة أو شيء في الذمة بشيء في الذمة فهذا لا يجوز. فهذه الصورة الوحيدة التي لا تجوز أن تبيع دين بدين فهذا لا يجوز أما ما سوى ذلك فإنه يجوز وبعضه يجوز بشروط وبعضه مطلقا لكن بيع الكالئ بالكالئ أو الدين بالدين فهذا لا يجوز.
قال في التعريف: على التأبيد, فلو كان البيع ليس على التأبيد أي أن العقد مبادلة لكن ليس على التأبيد وإنما هي لوقت محدود فماذا نسمي هذا نسميه إجارة, إذًا أنا أشتري منك أدفع لك مائة ألف ريال وآخذ هذه الدار للأبد فهذا نسميه بيع أما أن آخذ منك هذه الدار وأدفع مائة ألف ريال وآخذ الدار لمدة سنة فماذا نسمي هذا؟ إجارة. قم قال: غير ربا وقرض لأن الربا في الحقيقة هو مبادلة مال بمال على سبيل التأبيد لكن الربا له أحكام خاصة فلا يدخل في البيع والقرض كذلك هو مبادلة مال بمال على سبيل التأبيد لكن له أحكام خاصة. يعني يقول كل مبادلة بين مال ومال على سبيل التأبيد فإنه بيع إلا الربا والقرض فلا يدخل لأنه ليس من البيع.
قال: يَنْعَقِدُ بِمُعاْطَاةٍ وَبِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ بِسَبْعَةِ شُرُوطٍ ذكرنا تعريف البيع بقي أن نذكر أركانه, ما هي أركان البيع؟ أركان البيع العاقد والمعقود عليه والصيغة. العاقد هو البائع والمشتري, المعقود عليه هي السلعة ويقابلها الثمن وهذا الركن الثاني ولو تصورنا أنه لا يوجد بائع أو لا يوجد مشتري فإذا لا يوجد بيع أصلا ولو تصورنا أنه لا توجد سلعة فكذلك لا يوجد بيع أصلا, وكذلك الصيغة, ما معنى الصيغة؟ لو وجد العاقدان ووجدت السلعة بينهما لكن ما وجدت الصيغة التي تنقل السلعة من البائع إلى المشتري وتنقل ملكية الثمن من المشتري إلى البائع إذًا كيف تنتقل هذه الملكية؟ هذه الملكية تنتقل بصيغة. لابد من صيغة حتى تنقل الملكية وإلا إذا اجتمع اثنان واحد عنده مال والثاني عنده قلم فمجرد هذا الاجتماع لا يكون بيع ما لم تكن بينهما صيغة تنقل ملكية القلم من البائع إلى المشتري وتنقل ملكية الثمن من المشتري إلى البائع, فإذًا نحتاج إلى صيغة.
كم صيغة للبيع؟ عندنا صيغتان للبيع بمعاطاة وإيجاب. صيغتان صيغة قولية والصيغة القولية هذه صيغة قوية لأنها صريحة ومعنى قولية أي بالإيجاب والقبول, الإيجاب تقول بعتك والقبول قبلت أو اشتريت فقولي بعت هذه السلعة وقولك اشتريت هذه الصيغة تسمى الصيغة القولية وهي صيغة صريحة في نقل الملكية وهي أعلى الصيغ وعندنا صيغة أخرى تصح في البيع وهي الصيغة الفعلية ويقال لها المعاطاة. إذًا الصيغة القولية هي الإيجاب والقبول والصيغة الفعلية ما هي معاطاة, معنى المعاطاة أن يحصل فعل يدل على إرادة البيع من غير أن يكون إيجاب وقبول كالذي يحصل اليوم يدخل الرجل البقالة أو السوق ويجد السلعة مكتوب عليها ريال فيذهب إلى البائع فيضع الريال ويأخذ الماء ويذهب فما الذي حصل الآن؟ هل حصلت صيغة قولية بينهما؟ الجواب لا. لأنه ما تكلم أحد الذي حصل هو فعل , معاطاة, لكن هذا الفعل دل على إرادة الشراء إذًا الفعل يقوم مقام القول متى؟ إذا دل على إرادة البيع والشراء أما إذا لم يدل على ذلك فلا.
إذًا صورة الصيغة الفعلية ألا يحصل قول من الأول والثاني, والصورة الثانية أن يحصل القول من أحدهما فماذا نسمي هذه الصيغة؟ فعلية, معاطاة. قلت: بعتك هذا القلم بريال فلم تقل قبلت وإنما أخرجت الريال وأعطيتني إياه فما معنى هذا الفعل؟ علامة رضا فعل يدل غلى إرادة البيع, إذًا الصيغة إما قولية وإما فعلية.
قال: يَنْعَقِدُ أي البيع بِمُعاْطَاةٍ"1"ما هي هذه الصيغة؟ الصيغة الفعلية وَبِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ"2"ما هي هذه الصيغة؟ القولية بِسَبْعَةِ شُرُوطٍ سيذكر المصنف الآن شروط صحة البيع، فلا يصح البيع إلا بسبعة شروط، هذه الشروط السبعة ثلاثة منها ستكون في العاقد ما هي؟ الملك, فلابد أن يكون العاقد مالكا. الرضا, فلابد أن يكون العاقد راضيا غبر مكره , الأهلية, فلابد أن يكون العاقد جائز التصرف وهو الحر المكلف الرشيد, الحر فالعبد لا يتصرف, المكلف فالصغير والمجنون لا يتصرف في المال, إلا فيما يستثنى في أشياء يسيرة. والرشيد: فالسفيه المحجور عليه لا يتصرف بالمال. إذًا ثلاثة شروط سنشترطها فيمن؟ في العاقد وهي ملكه, رضاه, كونه جائز التصرف أي أهليته.
ثم سنشترط ثلاثة شروط في المعقود عليه وهي الإباحة, فلابد أن تكون السلعة مباحة فلو انعقد العقد على بيع خمر فالعقد باطل لأن السلعة غير مباحة. القدرة على تسليمها وهذه شرط فلو باع إنسان شيء يملكه ولا يستطيع تسليمه فلا يصح العقد. والثالث أن تكون هذه السلعة معلومة للمشتري فلو اشترى الإنسان شيئا مجهولا فلا يصح لأن هذا بيع غرر. إذًا كم شرط اشترطناه في السلعة؟ ثلاثة: مباحة, مقدور على تسليمها, معلومة. والسابع أن يكون الثمن معلوم.
قال: اَلرِّضَا مِنْهُمَا,"1"الرضا من البائع ومن المشتري أما الإكراه فعدم رضا فلا يجوز لكن يستثنون في بعض حالات الاضطرار يجوز فلو أن إنسان يماطل الناس ولا يدفع لهم حقوقهم فيمكن للحاكم ولي الأمر أن يجبره أن يبيع بيته أو أرضا له ليسدد ما عليه, فرفض الرجل أن يبيع فيبيع الحاكم رغما عنه يكرهه على البيع فهل يصح البيع في هذه الحالة؟ نعم يصح للضرورة فقط.
قال: وَكَوْنُ عَاقِدٍ جَائِزَ اَلتَّصَرُّفِ"2"لابد أن بكون العاقد جائز التصرف وهو حر مكلف رشيد فهذا هو جائز التصرف قال: وَكَوْنُ مَبِيعٍ مَالًا, وَهُوَ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ"3"أن يكون المبيع مالا وهو ما فيه منفعة مباحة لكن لو كانت منفعة محرمة فهذا ليس بمال هذا هدر وبالتالي لا يجوز بيعه, وهذا الشرط مر معنا في المباح السلعة المباحة وَكَوْنُهُ مَمْلُوكًا لِبَائِعِهِ أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهِ"4"أي كون المبيع مملوكا لبائعه أو مأذون له فيه أي وكيل إذًا السلعة يمكن أن يبيعها مالكها ويمكن أن يبيعها الوكيل عن المال لأن الوكيل يقوم مقام المالك. إذًا الرضا لقول النبي صلى الله عليه و سلم:"إنما البيع عن تراض"وقال جائز التصرف لأن غير جائز التصرف لا يجوز له أن يتصرف في ماله لأن تصرفه لا يصح, وكون المبيع مالا أي فيه منفعة مباحة {أحل الله البيع وحرم الربا} فما حرمه الله لا يباع, وكونه مملوكا لقوله: صلى الله عليه و سلم"لا تبع ما ليس عندك".
والشرط الخامس: وَكَوْنُهُ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ"5"فما ليس مقدورا على تسليمه هو من بيع الغرر والنبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الغرر وَكَوْنُهُ مَعْلُومًا"6"كيف يكون معلوما؟ بين المصنف طريقة العلم بالسلعة لَهُمَا بِرُؤْيَةِ"أ"أَوْ صِفَةٍ تَكْفِي فِي اَلسَّلَمِ"ب"إذًا الشرط