فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 393

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:

كِتَابُ اَلْبَيْعِ وَسَائِرِ اَلْمُعَامَلَاتِ

قال المصنف: كِتَابُ اَلْبَيْعِ البيع في اللغة الأخذ والإعطاء أخذ شيء وإعطاء شيء يسمونه بيع, وفي الشرع: مبادلة مال ولو في الذمة أو منفعة بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض. مبادلة مال والمال كل ما له منفعة مباحة ولو كان المال في الذمة أي ليس حاضرا, أو منفعة أي ليست عينا وإنما منفعة يستفاد منها ويمثلون للمنفعة يقولون كالممر في الدار, فأبيعك حق المرور فقط, إذًا لا أبيعك الدار ولا أبيعك الأرض, وإنما أبيعك حق المرور ولو بعتك الأرض هذا يصدق عليه بيع مال, مبادلة مال أي عين لكن إذا بعتك حق المرور في هذا المكان فهذا يسمى بيع منفعة فالبيع إما لأعيان أو لمنافع والأعيان قد تكون حاضرة وقد تكون غائبة فإن كانت العين حاضرة فنقول هذا بيع عين وإن كانت العين ليست حاضرة فنقول هذا بيع دين في الذمة وإن كان بيع ليس لعين وإنما هو لمنفعة فيقال هذا بيع منافع. إذًا البيع إما لأعيان حاضرة أو غير حاضرة أو لمنافع.

قال في التعريف: بمثل أحدهما أي العوض كذلك إما عين حاضرة أو عين غير حاضرة أو منفعة إذًا مبادلة شيء من هذا بهذا. إذًا عندنا ثلاثة أشياء عين حاضرة, عين في الذمة, منفعة, مبادلة أحد هذه الثلاثة بشيء آخر من هذه الثلاثة يسمى بيعا إذا كان على سبيل التأبيد.

مثال: لو قلد مبادلة عين حاضرة بعين حاضرة فإن هذا بيع على سبيل التأبيد, أو عين حاضرة بعين مؤجرة, أو بيع عين حاضرة بمنفعة فكل ذلك بيع. أو العكس منفعة بعين حاضرة أو منفعة بمنفعة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت