فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 393

فمن باب أولى، وإن كان هذا الجاري في مجموعه كثير، هذا الماء الجاري كثير في مجموعه، ننظر لكل الماء، جميع هذا الماء الذي يجري، إذا نظرنا في مجموعه أنه كثير؛ يعني بلغ القلتين، فنقول هل هذا الماء ينجس بوقوع النجاسة أو بالتغير بالنجاسة؟ الجواب بالتغير بالنجاسة، إذا كان الماء الجاري بلغ القلتين وزاد على ذلك ووقعت فيه النجاسة ولم تغيره، فهذا الماء ما حكمه؟ طهور، وإن غيرته فحكمه نجس. أرجو أن تضبطوا هذا الباب.

قال المصنف: وَالْكَثِيرُ قُلَّتَانِ، بدأ يبين مقدار القليل والكثير، قال: وَالْكَثِيرُ قُلَّتَانِ, وَهُمَا مِائَةُ رِطْلٍ وَسَبْعَةُ أَرْطَالٍ وَسُبْعُ رِطْلٍ بِالدِّمَشْقِيِّ, وَالْيَسِيرُ مَا دُونَهُمَا؛ ما دون القلتين، نقيس القلتين اليوم بمقاييس اليوم، يقولون هي ذراع وربع طولًا في ذراع وربع عرضًا في ذراع وربع ارتفاعًا، والذراع والربع مقداره بالسنتي تقريبًا 67سم، وباللتر أيضًا التحديد هذا تقريبي، قرابة 300 لتر تقريبًا.

طَهَارَةُ اَلْآنِيَةِ

انتقل المصنف إلى طهارة الآنية، قال: اَلْآنِيَةِ والآنية جمع إناء، والمقصود به الوعاء الذي يوضع فيه الماء، لأنه ظرف للماء الذي يتطهر به. قال المصنف، يبين الآن ما حكم الآنية التي تستعمل في الطهارة، قال: كُلُّ إِنَاءٍ طَاهِرٍ يُبَاحُ اِتِّخَاذُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ إذًا نشترط في الطهارة في الآنية التي تستعمل في الطهارة، كم شرط؟ سنشترط شروطًا معينة: الأمر الأول: أن يكون هذا الإناء طاهر، لا يكون نجسا. الأمر الثاني: أن يكون مباحًا، فلا يكون مغصوبا. الأمر الثالث: أن يكون هذا الإناء ليس ذهبًا ولا فضة ولا مضببا بذهب وفضة، ليس ذهبًا خالصًا ولا فضة خالصة ولا إناء فيه شيء من الذهب أو فيه شيء من الفضة، يعني خالص من الذهب ومن الفضة. وتستثنى من هذا صورة. سنأتي عليها إن شاء الله.

قال: كُلُّ إِنَاءٍ طَاهِرٍ يُبَاحُ اِتِّخَاذُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ ما الفرق بين الاتخاذ والاستعمال؟ الاتخاذ؛ يعني الاقتناء، أن يجعله عنده في البيت، يملكه. هذا هو الاتخاذ. والاستعمال، يعني أن يستعمله في طهارة أو يستعمله في أكل أو شرب أو نحو ذلك. الآن الكلام عن الطهارة فقط، قال: كُلُّ إِنَاءٍ طَاهِرٍ يُبَاحُ اِتِّخَاذُهُ أن يقتنيه الإنسان. وَاسْتِعْمَالُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا فلا يجوز استعماله، ولا يجوز اتخاذه، أَوْ فِضَّةً فلا يجوز كذلك اقتناؤه ولا يجوز استعماله، لحديث حذيفة:"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنا لهم في الدنيا ولكم في الآخرة"والحديث الآخر:"إنما يجرجر في بطنه نار جهنم". قال: إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا, أَوْ فِضَّةً أَوْ مُضَبَّبًا بِأَحَدِهِمَا مضببا بأحدهما، مضبب يعني فيه ضبه، ما هي الضبة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت