للناس منه في إقامة دينهم فإنه محفوظ بحفظ كتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام-، ثم إن هذا الكلام المجمل وهذه الأخبار يمكن أن يكون كثير منها هو ما رواه الصحابة متفرقا، يعني روي لنا متفرقا، يعني ما عندنا خبر واحد يتضمن كل ما قاله الرسول في هذه المقامات، لكن الصحابة رووا لنا يعني أخبارا كثيرة، لكن متفرقة، ممن كان وما يكون، مثل أخبار الرسل -عليهم الصلاة والسلام-، مثل ما أخبر عن أشراط الساعة، عن الدجال، عن يأجوج ومأجوج، عن نزول المسيح، عن أمور كثيرة من أشراط الساعة، وعن أمور القيامة، ما يكون يوم القيامة من الحساب والعرض والميزان والصراط والحوض، كل هذه الأمور المستقبلية، فرواها الناس متفرقة، لم يرووا لنا يعني نصوصا طويلة متصلة، رووها متفرقة.
وهذا يحصل، كما رووا أيضا أحاديث الأحكام متفرقة، الرسول أمر بأوامر كثيرة، فرواها الصحابة، من الأحاديث ما يرويه الجم الغفير من الصحابة، ومنها ما يرويه جماعة، ومنها ما يرويه دون ذلك، ومنها ما يرويه الواحد، المهم أنه حصل البلاغ.
وبعد تدوين السنة -ولله الحمد- أصبحت هذه الأخبار يعني موجودة في هذه الأصول، وفي هذه المراجع، فنجد كثيرا من هذه الأحاديث الصحيحة في هذه الأمهات في الصحاح، وفي مقدمتها الصحيحان البخاري ومسلم، كما نجد فيها أحاديث القيامة، وأخبار القيامة، وأخبار أشراط الساعة، كل هذا لعله أو بعضه تفصيل لما أجمله الصحابي في هذا الحديث.