ويفيد هذا الحديث أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان أحرص ما يكون على البلاغ والبيان، فلم يزل -عليه الصلاة والسلام- يبلّغ ما أنزل إليه من ربه، وينصح لأمته، في مجالسه معهم، وفي خطب يلقيها كخطبة الجمعة والعيدين، وفي خطبة حجة الوداع، وفي خطب عارضة كما هنا؛ لأن هذه الخطبة المذكورة في هذا الحديث هذه الخطب في ذلك اليوم خطبة عارضة، يعني أراد -عليه الصلاة والسلام- أن يبلغ الناس كثيرا من الأمور مما لعله قد بيّنه من قبل، وقد يكون من ذلك أمور لم يخبرهم فيها إلا في ذلك المقام، والله أعلم، نعم، أعد الحديث السابق.
وله عن أبي زيد - رضي الله عنه - قال:"صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر، وصعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل فصلى بنا، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا".
حسبك، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.
.ـــــــــــــــــــــــــــــ
س: أحسن الله إليكم، وهذا سائل فضيلة الشيخ يقول: هل يُفهم من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"أن أثر المرأة على الرجل أشد من أثر الرجل على المرأة؟
ج: نعم، وهو كذلك، صحيح، هذا أمر يعني واقع، فتنة الرجال بالنساء أعظم من فتنة النساء بالرجال، ولهذا يعني الجاري في الواقع الرجل هو الذي يطلب المرأة، هذا هو الأصل والغالب والعام، هو الذي يطلبها، يعني سواء كان بالحلال أو بالحرام، نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: يطالب بعض طلاب العلم بأن تكون زوجته صحابية، ويؤدي بها إلى أن ينتقدها في تصرفاتها، بل البعض منهم يؤدي بها إلى أن يخرج من بيته كثيرا، ويهمل في تربية أولاده، فهل هذا من ظلمهن؟