يقول الراوي: فأعلمنا أحفظنا، يعني الذين استمعوا متفاوتون في الحفظ، فأعلمنا بما أخبر به -عليه الصلاة والسلام- في هذه المقامات هو أحفظنا، فمن كان أحفظ كان عنده من علم هذه الأخبار ما ليس عند غيره، وقد جرت سنة الله بأن الناس يتفاوتون في الحفظ، فيحضر الناس الخطبة الواحدة والمجلس الواحد، ويسمعون فيه أمورا كثيرة، فمنهم من لا يحفظ شيئا، ومنهم من يحفظ بعضا، فلهذا يقول الراوي: فأعلمنا أحفظنا.
وقد جاء هذا المعنى عن عمر - رضي الله عنه -"وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس وحدثهم حتى دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار"أخبرهم بما هو كائن حتى دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه، سبحان الله!
ولكن قد ضمن الله -سبحانه وتعالى- حفظ كتابه وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام-، فكل ما للناس ما يتوقف أمر الدين عليه فهو محفوظ، فدين الله باق ومحفوظ، كل ما لا بد للناس منه فهو باق ومحفوظ، ما لا بد
.ـــــــــــــــــــــــــــــ