الصفحة 12 من 377

ويأجوج ومأجوج ذكرهم الله في القرآن: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (( (( } [1] وجاء ذكرهم في قصة ذي القرنين، يعني أمم عظيمة من البشر أشرار مفسدون {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا(94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (( (( } [2] الآيات. وهذا يدل على أن في خروجهم شرا على البشرية على الناس،"ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج"جعل فتحَ هذا المقدار أو حصول هذا المقدار في ردم يأجوج ومأجوج اقترابا للشر.

.ـــــــــــــــــــــــــــــ

والاقتراب وقُرب الشيء أمر نسبي لا يمكن في مثل هذه الأمور، لا يمكن أن يقدر بمجرد العقل، فلا ندري عن مقدار هذا الاقتراب، وعن موعد هذا الشر، موعد وقوع هذا الشر، وقد جاءت الأحاديث كما سيأتي الأحاديث الصحيحة في خروج يأجوج ومأجوج وأنهم سيخرجون في آخر الزمان بعد نزول المسيح، وأن المسيح والمؤمنين يعتصمون منهم بالطور، وأنهم يفسدون في الأرض، ثم يهلكهم الله -سبحانه وتعالى- {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (( (( } [3] فقالت أم المؤمنين -رضي الله عنها- لما رأت من الرسول ما رأت وسمعت منه ما قال:"أنهلك وفينا الصالحون؟"وإن كان الصالحون موجودين بيننا قال:"نعم إذا كثر الخبث"والمراد بالخبث الخبث المعنوي، الكفر والمعاصي والذنوب هي الخبث.

(1) - سورة الأنبياء آية: 96.

(2) - سورة الكهف آية: 94 - 95.

(3) - سورة الأنبياء آية: 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت