فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 89

وهذا حاصل اليوم من بعض المنتسبين للسنة، يردون على المخالفين، بل قد يرد على المخالف المعين الجم الغفير ممن تقوم بهم الكفاية، ثم يؤثمون مع ذلك من لم يرد؟ والصواب أن الرد على المخالف من فروض الكفايات، فإذا قام به من يكفي سقط عن الباقين.

? الفائدة الثانية: إذا لم يقم بالرد على المخالف من يكفي أثم كل قادر عليه، ولا يأثم كلُ من لم يرد، فإن الرد على المخالف له شروط وضوابط ستأتي -إن شاء الله تعالى- ومنها القدرة، فمن لم تتوفر فيه الشروط لا يجوز له الخوض في هذا الباب فضلًا عن أن يقال بوجوبه عليه، فإن ضرره في هذه الحالة أشدُ من نفعه.

فصل: في شروط وضوابط الرد على المخالف.

للرد على المخالف شروط لا يجوز الرد إلا بتوفرها، ومنها:

الأول: وهو شرط في كل عبادة لله سبحانه وتعالى، ألا وهو الإخلاص لله تعالى، فيجب على الراد أن يكون الحامل له علي ذلك ليس العرق ولا اللون ولا الناس ولا الهوى ولا العاطفة ولا التشفي، إنما الذي يحمله الذب عن دين الله سبحانه وتعالى وسنةِ نبيه صلى الله عليه وسلم، وإرادة الإصلاح كما قال شعيب عليه السلام: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ) (هود: من الآية88) ، وبغير الإخلاص يكون هذا العمل مهما عظم مردودًا على صاحبه -عياذًا بالله- فإذا أخلص الإنسان في رده ظهر ذلك بإذن الله تعالى في عمله فلا يجور ولا يفتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت