فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 89

النوع الثاني: المنتسبون إلى أهل السنة، فقد يقع في مخالفة الكتاب والسنة، الرجل السني السلفي، لكن مخالفته لا تخرجه من الفرقة الناجية إلى الفرق الهالكة، ومع ذلك نؤمر بالرد عليه، يدل لذلك مارواه أحمد وغيره من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ فَقَالَ كَأَنَّكَ تُحَدِّثِينَ نَفْسَكِ بِالْبَاءَةِ مَا لَكِ ذَلِكَ حَتَّى ينقضي أَبْعَدُ الأَجَلَيْنِ. فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ إِذَا أَتَاكِ أَحَدٌ تَرْتَضِينَهُ فَأَنْبِئِينِي) فقد رد النبي صلى الله عليه وسلم، على أبي السنابل مقالته، وأغلظ صلى الله عليه وسلم في ذلك، وهل هذا إلا من الرد على المخالف؟!.

فصل: في حكم الرد على المخالف.

الرد على المخالف يرجع إلى أصل من أصول الإسلام ألا وهو الجهاد في سبيل الله.

قال ابن تيمية رحمه الله: (الراد على أهل البدع مجاهد حتى كان يحيى بن يحيى يقول الذب عن السنة أفضل من الجهاد) .ا.هـ من (الفتاوى 4/13)

والجهاد إنما هو فرع عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (آل عمران:110) .

وروى مسلم مِنْ حَدِيثِ أبي سَعِيدٍ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت