فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 89

* عدم التثبت، فبمجرد سماع بعضهم للخبر عن أخيهم السني السلفي المعروف بالعلم والدعوة أنه فعل كذا وكذا، إذا بهم يطيرون بها ليردوا عليه، وهذا من الظلم والجور والعياذ بالله، وكان الأولى بهم أن يحسنوا الظن بأخيهم أولًا، ثم يتثبتوا من الخبر ثانيًا، فإن الله يقول: (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ، لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ، وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (النور:12 - 17) ، ولقد وقفت في هذه الأيام على حادثة عجيبة، تفيد أهمية الاحتياط في ذلك، وحاصلها: أن أحد طلبة العلم من أهل السنة لما زار أحد إخوانه من أهل السنة وجد فيه انقباضًا وتغيرًا، فلما سأله عن سبب ذلك، عاتبه على ذمه وقدحه فيه وكتابة ذلك الذم والقدح لولاة الأمر، فنفى طالب العلم ذلك وطلب البينة عليه، فجاء أخوه بأوراق مختومة بتوقيع طالب العلم نفسه تفيد ذلك، فلما رآها طالب العلم علم أنه لُفِقت عليه وزورت بيد المخالفين للوقيعة بينه وبين إخوانه من أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت