فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 15

[ الثَّالِثُ ] فِي ثَنَايَا شَرْحِهِ لِحَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ « كِتَابُ الصَّوْمِ » (1986) قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهِيَ صَائِمَةٌ ، فَقَالَ: أَصُمْتِ أَمْسِ ؟ ، قَالَتْ: لا ، قَالَ: تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًَا ، قَالَتْ: لا ، قَالَ: « فَأَفْطِرِي » .

قَالَ الْحَافِظُ « فَتْحُ الْبَارِي » (4/234) : « وَلَيْسَ لِجُوَيْرِيَةَ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَتهَا سِوَى هَذَا الْحَدِيث ، وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمِّيَّة عِنْد النَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِمَعْنَى حَدِيث جُوَيْرِيَةَ » .

قُلْتُ: يَعْنِي مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ « الْكُبْرَى » (2/145/2773) قَالَ: أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ يَعْنِي ابْنَ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ حُذَيْفَةَ الْبَارِقِيِّ عَنْ جُنَادَةَ الأَزْدِيِّ: أنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ وَهُوَ ثَامِنُهُمْ ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ رسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًَا يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَقَالَ: كُلُوا ، قَالُوا: صِيَامٌ ، قَالَ: صُمْتُمْ أَمْسِ ، قَالُوا: لا ، قَالَ: فَصَائِمُونَ غَدًَا ، قَالُوا: لا ، قَالَ: « فَأَفْطِرُوا » .

قُلْتُ: هَكَذَا صَحَّحَهُ الْحَافِظُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ حُذَيْفَةُ الْبَارِقِيُّ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ عَنْ جُنَادَةَ الأَزْدِيِّ وَلَمْ يُتَابَعْ .

مَعَ قَوْلِهِ عَنْهُ فِي « التَّقْرِيبِ » (1/154) : « مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ » .

قُلْتُ: وَهَذَا كَسَابِقَيْهِ ، بَلْ أعلَى مِنْهُمَا ، فَقَدْ صَحَّحَ الْحَافِظُ حَدِيثَ الْمَقْبُولِ ، مَعَ التَّفَرُّدِ وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ .

وَفِيهِ بَيَانٌ شَافٍ كَافٍ أَنَّ حَدِيثَ الْمَقْبُولِ عِنْدَ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ دَائِرٌ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ ، لا يَتَجَاوَزُهُمَا إِلاَّ فِي أَفْرَادٍ مَعْدُودَةٍ ، سَيَأْتِي ذِكْرُهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .

وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الثُّلاثِيَّةُ كَافِيَةً لِلدِّلالَةِ عَلَى مَا أَوْرَدْنَاهَا لِبَيَانِهِ ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى خَطَأ مُخَالِفِهِ ، لَوْلا أَنَّنَا اشْتَرَطْنَا ذِكْرَ عُشَارِيَّةٍ تَامَّةٍ مُنْتَقَاةٍ مِمَّا زَبَرْنَاهُ فِي الْكِتَابِ الْكَبِيْرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت