{فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ } وقالوا: الكلمات ، هي: لا اله إلا الله سبحانك أني كنت من الظالمين .
وقولوا: الكلمات: لا اله إلا الله الحكيم العليم ، لا اله إلا الله رب العرش العظيم ، لا اله إلا الله رب السماوات والأرض رب العرش الكريم .
وقالوا: الكلمات قال: استغفر الله الذي لا اله إلا هو ، وكلها تدخل في الاستغفار ، إنما علمه الله كلمات فأنقذه بالكلمات ، وهذه هي التوبة ، وفي حديثه صلى الله عليه وسلم مرفوعا: (( يا ابن آدم انك ما دعوتني ورجوتني على ما كان منك ، غفرت لك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ، ولا أبالي ، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم جئتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ) ) (1)
إن كان لا يرجوك إلا محسن *** فبمن يلوذ ويستجير المجرم
ما لي إليك وسيلة إلا الرجا *** وجميل عفوك ثم إني مسلم
وقال الأول:
سبحان من يعفو ونهفو دائما *** ولم يزل مهما هفا العبد عفا
يعطي الذي يخطئ ولا يمنعه *** جلاله عن العطا لذي الخطأ
انظر ما أكثر المعاصي: زنا ، وربا ، وقطيعة رحم ، وعقوق والدين ، وضياع أوقات ، وتفلت على أمر الله ، وترك للصلوات ، والرزق يأتينا من كل مكان.
يعطي الذي يخطئ ولا يمنعه *** جلاله عن العطاء لذي الخطا
{فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ } فقالوا آدم وقالتها حواء ، فغفر الله لهما وتابا عليهما ، انه هو التواب الرحيم ، ما أحسن الكلمات .
النصرانية تفتك الإنسان إذا أذنب قالت له: خزيت وبعدت ليست لك توبة ، واليهودية كانت التوبة عندهم قتل أنفسهم .
(1) صحيح
أخرجه الترمذي (3540) عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، وصححه ، وانظر تصحيح أهل العلم له في (( جامع العلوم والحكم ) )لابن رجب الحنبلي .