قال سبحانه وتعالى: {فَاقْتُلُوا أنفسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ} [البقرة:54] ، والإسلام يقول لك: إذا أذنبت توضأ وصل ركعتين ، واستغفر الله من الذنب ، وتب توبة نصوحا
ما أسهل الإسلام وما أيسر الإسلام ،وما أوسع باب الله ، عطاؤه ممنوح ، فضله يغدو ويروح ، وبابه مفتوح ، ولذلك أرهقتنا الذنوب ؛ لأننا ما عرفنا طريق التوبة {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم } {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أنفسهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [ آل عمران: 135] ، {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أنفسهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ الزمر: 53 ] ، ويقول تعالى في الحديث القدسي: (( يا عبادي إنكم تذنبون بالليل والنهار ، وأنا أغر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم ) ) (1) .
{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة:38) قلنا: اهبطوا منها جميعا من الجنة ، قيل: هبط آدم وحواء ، وبعضهم يقول: مع آدم وحواء الحية والشيطان { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً } (البقرة: من الآية38) ما هو الهدى ؟
الهدى: دين الله الذي يبعث به رسله ، كل الرسل اتوا بالهدى وكل له شريعة، وهم يتفقون أنهم أتوا بالإسلام { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة: من الآية38) .
ما الفرق بين الخوف والحزن؟
(1) أخرجه مسلم (2577) عن أبي ذر ، رضي الله عنه .