كل الدنيا ليست إلا لمحة {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ إنكم كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) } [المؤمنون ]
{وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } هي: الدنيا متاع فقط ، يعني خير متاع تتمتع فيه إلى حين ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، أو إلى حين الموت {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) } [ ق ] ، فحين تفيض روحك فلا عليك من العالم أن يتأخر بعدك ، أو يتقدم إذا قامت قيامتك .
{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (البقرة:37) يا رب ، لك الحمد ، ولك الشكر ، ولك الثناء الحسن .
أذنب آدم وانزل واهبط ، فاخبره الله بكلمات يقولها ليتوب الله عليه ، قال له: قل: (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(16 ) ) [القصص ] ، وقال له ولحواء قولا: {قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أنفسنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [الأعراف: 23] ، فمد يديه ، عليه السلام ، وقال: ربنا أننا ظلمنا أنفسنا ، فان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، فتاب الله عليهما ، فمن فعل مثل أبيه في الذنب فليفعل مثله في التوبة .