الصفحة 5 من 7

ما يتعلّق بسورة"الولاية"المزعومة ! فإن دلائل سقوطها وبُطلانها كثيرة مِن وُجوه عديدة:

الوجه الأول: ما تضمنته مِن دعوة إلى الإيمان بالنبي .

فإن آيات الكتاب العزيز لَم تأتِ على هذا النَّسَق ، فلم يأت في القرآن دعوة إلى الإيمان بالنبي هكذا ، بل تكون الدعوة مقرونة بالإيمان بالله ، مع استخدام وصف الرسول دون وصف النبي .

وذلك لأن كل رسول نبي ، ولا عكس .

ومن جهة ثانية فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعو لنفسه ، وإنما كان رسولا مُرْسَلا مِن قِبَل رب العالمين ، فكانت الدعوة إلى الإيمان بِالْمُرْسِل قبل الإيمان بالرِّسُول .

الوجه الثاني: ما تضمّنته تلك السورة المزعومة مِن دعوة إلى الإيمان بـ"الوليّ"، وهذا ليس مِن طريقة القرآن ، ولا مِن أسلوبه !

فليس في القرآن حرف واحد يدعو إلى الإيمان بالوليّ !

الوجه الثالث: زَعْم مُخْتَلقها أن الله أرسل"الوليّ"! فإما أن يكون رسولا مع الرسول ، كما كان من شأن هارون وموسى عليهما الصلاة والسلام ، وإما أن لا يَكون رسولا .

فإن لم يكن رسولا فما فائدة إرسال وليّ ؟! ثم لا ينطبق عليه وصف الرِّسَالة ؟

الوجه الرابع: إذا كان عليّ رضي الله عنه وليًّا ، فهل اقتصرت الولاية عليه ؟

فإن قيل: نَعم ، فقد نَقَض القرآن هذه الدعوى في قول الله عزّ وَجَلّ: ( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) .

فضمير الْجَمْع ( أولياء ) يردّ تلك الدعوى .

وإن قيل: لا ، لم ينفرد بالولاية ، فقد ناقضوا أنفسهم ، واطَّرَحوا قولهم بأنفسهم !

فما فائدة الإيمان بِوليّ واحد ، وغيره كثير ؟!

الوجه الخامس: ركاكة أسلوب السورة المزعومة !

تأمل القول الْمُخْتَلَق (فالذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين ، إن لهم في جهنم مقام عظيم) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت