الصفحة 6 من 7

وقولهم: (نودي لهم يوم القيامة أين الضالون المكذبون للمرسلين) !

هذا قول تَمُجّه ألأذواق !

فضلا عن افتقارِه لأبسط أساليب النَّظْم القرآني ، مما سبقت الإشارة إليه .

الوجه السادس: براءة تلك الفرقة الضالة التي اختَلقَتْ تلك السورة لِمَا فيها مِن عَيب لَهم على مرّ ألأزمان ، أن اخْتَلقُوا تلك الركاكة !

فالرافضة تتبرأ مِن تلك السورة ، وإن وُجِدَت في كُتُبهم !

وقُل مثل ذلك عن سورة"النورين"التي يَزعم الرافضة أنها من القرآن !

وفيها (قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون . سنجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون) !

لا تَجِد فيها أي فصاحة أو بلاغة ، وليس فيها ما يُشير إلى أنها من القرآن ، ولا أن مُختَلِقها عربي فصيح !

وليس فيها ما ينتظِم مع نَظْم القرآن ، ولا ما يقرب مِن أسلوبه ، ولا ما يتماشى مع فصاحته وإعجازه .

أخيرا: وَقَف أحد القساوسة أمام القرآن موقف المعانِد الذي يُريد أن يستخرج منه ما يُثبِت به تناقض القرآن ، أو عدم حفظه ، ففتح المصحف وقرأ: ( الم(1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) .

فوقف موقف الْمُتعَجِّب .. !

كيف يُفتتح ذلك الكتاب بالتحدّي ، بأنه كِتاب لا رَيب فيه ولا شكّ .. وعادة الْمُؤلِّفِين تقديم الاعتذار عما تتضمنه كُتُبهم مِن نقص وخلل !

وكم باءت مُحاولات مُجاراة القرآن بالفشل الذريع !

قال الزرقاني:

ويَروي التاريخ أن أبا العلاء المعري وأبا الطيب المتنبي وابن المقفع حَدَثتهم نفوسهم مرّة أن يُعارضوا القرآن ، فما كادوا يبدؤون هذه المحاولة حتى انتهوا منها بتكسير أقلامهم ، وتمزيق صُحفهم ؛ لأنهم لَمَسُوا بأنفسهم وعورة الطريق واستحالة المحاولة !

وتُحَدّثنا الأيام القريبة أن زعماء البهائية والقاديانية وَضَعُوا كُتُبًا يزعمون أنهم يعارضون بها القرآن ، ثم خافوا وخجلوا أن يُظهروها للناس ، فأخْفَوها . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت