وقولهم: (نودي لهم يوم القيامة أين الضالون المكذبون للمرسلين) !
هذا قول تَمُجّه ألأذواق !
فضلا عن افتقارِه لأبسط أساليب النَّظْم القرآني ، مما سبقت الإشارة إليه .
الوجه السادس: براءة تلك الفرقة الضالة التي اختَلقَتْ تلك السورة لِمَا فيها مِن عَيب لَهم على مرّ ألأزمان ، أن اخْتَلقُوا تلك الركاكة !
فالرافضة تتبرأ مِن تلك السورة ، وإن وُجِدَت في كُتُبهم !
وقُل مثل ذلك عن سورة"النورين"التي يَزعم الرافضة أنها من القرآن !
وفيها (قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون . سنجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون) !
لا تَجِد فيها أي فصاحة أو بلاغة ، وليس فيها ما يُشير إلى أنها من القرآن ، ولا أن مُختَلِقها عربي فصيح !
وليس فيها ما ينتظِم مع نَظْم القرآن ، ولا ما يقرب مِن أسلوبه ، ولا ما يتماشى مع فصاحته وإعجازه .
أخيرا: وَقَف أحد القساوسة أمام القرآن موقف المعانِد الذي يُريد أن يستخرج منه ما يُثبِت به تناقض القرآن ، أو عدم حفظه ، ففتح المصحف وقرأ: ( الم(1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) .
فوقف موقف الْمُتعَجِّب .. !
كيف يُفتتح ذلك الكتاب بالتحدّي ، بأنه كِتاب لا رَيب فيه ولا شكّ .. وعادة الْمُؤلِّفِين تقديم الاعتذار عما تتضمنه كُتُبهم مِن نقص وخلل !
وكم باءت مُحاولات مُجاراة القرآن بالفشل الذريع !
قال الزرقاني:
ويَروي التاريخ أن أبا العلاء المعري وأبا الطيب المتنبي وابن المقفع حَدَثتهم نفوسهم مرّة أن يُعارضوا القرآن ، فما كادوا يبدؤون هذه المحاولة حتى انتهوا منها بتكسير أقلامهم ، وتمزيق صُحفهم ؛ لأنهم لَمَسُوا بأنفسهم وعورة الطريق واستحالة المحاولة !
وتُحَدّثنا الأيام القريبة أن زعماء البهائية والقاديانية وَضَعُوا كُتُبًا يزعمون أنهم يعارضون بها القرآن ، ثم خافوا وخجلوا أن يُظهروها للناس ، فأخْفَوها . اهـ .