6 -جمع القرآن بين الإجمال والبيان ، مع أنهما غايتان متقابلتان لا يجتمعان في كلام .
7 -قَصْد القرآن في اللفظ مع وَفائه بالمعنى .
هذه ذَكَرها الزرقاني رحمه الله في كتابه النافع"مناهل العرفان".
ويُزاد عليها:
تضمّن القرآن للأخبار المستقبلية ، سواء منها ما كان في زمن نُزوله على النبي صلى الله عليه وسلم ، أو كان بعد ذلك .
فمن ذلك: الْحديث عن حرب فارس والروم ، وإخباره بِانتصار الروم في بضع سنين ، كما في فواتح سورة"الروم".
والإخبار عن نُصرة الرسول صلى الله عليه وسلم ونُصرة المؤمنين .
وكذلك الإخبار عن أخبار الأمم الماضية ، وذِكْر الأنبياء ، وما جَرى لهم مما لم يكن معلوما لِقريش ، ولذلك يأتي التذكير بهذا عقب سياق القصص .
قال تعالى: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ)
وما تضمّنه مِن الأخبار المستقبلية مما يُعلَم خبره بعد حين .
ولا يَزال العِلْم التجريبي يقف موقف المؤيِّد لَمّا جاء في القرآن مِن أخبار وحقائق ، لا يُنكرها إلاَّ جاهل أو مُعانِد ومكابر !
وما تضمّنه القرآن مِن إعجاز وبيان وفصاحة وبلاغة ، في أفصح عبارة وأرقى أسلوب ، مما أعْجَز العرب عن أن يأتوا بسورة مِن مثله .
وقد ذَكَر السيوطي ثلاثة وثلاثين وجها مِن وُجوه إعجاز القرآن ، وذلك في كِتابه"مُعتَرك الأقْران في إعجاز القرآن".
وذَكَر الشنقيطي في مقدمة تفسيره"أضواء البيان"اثنين وعشرين نَوعا مِن أنواع البيان التي تضمّنها القرآن .
وألَّف السيوطي رسالة صغيرة في تفسير قوله تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا) اسْتَخْرَج منها (120) نوعا مِن أنواع البديع ، ونيّفا وعشرين مسألة مِن عُلوم شتّى .
كل ذلك مِن خلال تدبّر وتأمّل آية واحدة .
خامسا: