ج: هذه حجة من حجج أهل النفاق أجاب الله عنهما بقوله: {ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} وهذا كلام أعداء دين الله لينفروا الناس عن الدين والشرع، وكل فئة من الناس فيها الصالح والطالح، وليس خطأ البعض دليلًا على خطأ الآخرين.
س: وأيضا الحجاب ملفت للنظر والناس تتتبع المحجبة بالنظر؟
ج: وحتى إذا تتبع الناس المحجبة بالنظر فماذا سيحصلون عليه من المتحصنة المتسترة (يرتد إليك البصر وهو حسير) .
يقول أبو حيان في قوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] .
قال: (( لِتَسَتُّرهن بالعفة فلا يتعرض لهن، ولا يلقين ما يكرهن؛ لأن المرأة إذا كانت في غاية التستر والانضمام لم يقدم عليها، بخلاف المتبرجة فإنها مطموعٌ فيها. [البحر المحيط(7/250) ]
س: هناك مسألة أخرى وهي أن كثيرًا من النساء الشهيرات سافرات غير محجبات بل بعض منهن يكتبن كتابات دينية؟
ج: إن الحق لا يعرف بالأشخاص ولكن الأشخاص هم الذين يعرفون بالحق فاعرفي الحق تعرفين أهله والنبي صلى الله عليه وسلم فقط هو قدوتنا {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} [الإسراء: 15] .
س: ولكن ألا ترى أن الحجاب فيه تضييقٌ على المرأة والسفور فيه رفقٌ بها، وقد أمر الشرع بالرفق بالمرأة، والإسلام دين السماحة؟
ج: لاشك أن الإسلام هو دين اليسر والسماحة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه ) )إلا أن تشريعات الإسلام هي اليسر بعينه.
وحجاب المرأة هو مصلحةٌ لها وصيانة وطهارة، وهو في مصلحة المجتمع بحيث تسلم نفوس الرجال من التعلق بأشخاص النساء الأجنبيات.
والسفور شرٌ عام على الرجال والنساء.
س: ولكن أليس أحكام الإسلام تتغير بتغير الزمان، وزماننا يرى بعض الناس أنه لا يصلح فيه الحجاب؟