الصفحة 9 من 237

ليكون عضوًا نافعًا حسب زعم أفلاطون!! ولا يعترف أفلاطون بالأسرة أو الزواج أو أية حقوق للمرأة في حضانة وتربية فَلَذَاتِ كَبِدِها أو حتى رؤيتهم بعد ذلك مطلقًا!! وكان الفُرْس يبيحون النساء حتى المحارم لكل الرجال بدون زواج, وجاءت هذه الإباحة طبقًا لمذهب"مزدك"الذي أعلن أن سبب كل الفتن هو النساء, ولذلك أباحهن للكافة! (3) . وعقب معركة القادسية أمر يزجرد ملك الفرس بقتل كل النساء اللاتي كن يصرخن حزنًا على القتلى من أقاربهن!!!.

ولم يكن حظُّ المرأة عند الرومان بأوفر من حظها عند الفرس أو اليونان؛ فشعار الروم الشهير كان هو"قيد المرأة لا يُنزع ونَيْرُها - استعبادها - لا يُخلع"!! وكانت عقيدة الرومان هي"نجاسة المرأة"وأنها هي الخطيئة، والابتعاد عنها فضيلة لمَن لا تغلبه الرذيلة!! (4) .

وكان من نتائج هذا الفكر الظالم انهيار كل مكانة, وانعدام أية حقوق للنساء, ثم خطا الفكر المسيحي الأوروبي خطوات أبعد وأشد تطرُّفًا وشذوذًا؛ عندما راحت المجامع الأوروبية - مثل مجمع"ماكون"- تبحث في القرن الخامس الميلادي قضية اختلفوا حولها وهى التساؤل عما إذا كانت المرأة جسدًا فقط بلا روح, أم أنها جسد وروح كالرجل, وتغلب الرأي الذي أفتاهم بأن المرأة جسد بلا روح!! ولم يكن هناك استثناء من هذه القاعدة - على حدِّ زعمهم - إلا السيدة مريم - عليها السلام-!! وإذا كان الأمر كذلك فقد أفتوا بأنها لا تصلح إلا لخدمة الرجل من صباها إلى مماتها، ولا حق لها في شيء إلا ما يتفضل به عليها سيدها الرجل!! وما زال معظم الرهبان يظن أن الابتعاد عن النساء ضرورة؛ لأنهن حبائل الشيطان وسبب كل الخطايا!!

ولو قال أحد من المسلمين مثل هذا لقامت قيامة الغرب!!

وكانت شريعة"مانو"في الهند لا تعترف بوجود للمرأة استقلالًا عن أبيها أو زوجها أو ولدها في حالة عدم وجود الأب والزوج. وكانوا لا يعترفون لها حتى بحق الحياة بعد الزوج، فإذا مات وشرعوا في حرق جثته فإنهم يحرقون الزوجة حَيَّة معه ويبعثرون أشلاءها مع أشلائه!!

وفى شريعة"حمورابى"في بابل كانت النساء تعتبر في عداد الماشية والأغنام المملوكة, وكان عندهم نصٌّ على أنه إذا قتل شخص ابنة رجل آخر فإن على القاتل أن يُسلم ابنته إلى والد القتيلة ليقتلها قصاصًا وانتقامًا أو يمتلكها كجارية إلى الأبد بدلًا من قتلها!! وهكذا لا يقتص من القاتل بل تدفع ابنته المسكينة ثمن جريمة أبيها!! ويظن بعض الناس أن عادة وأد البنات الوحشية كانت موجودة فقط عند عرب الجاهلية، وهو ظن خاطئ تمامًا؛ إذ أن عادة قتل المولود - الأنثى - عرفتها شعوب كثيرة, بل كانت - وما زالت موجودة حتى الآن - في المناطق الريفية من الصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت