ولم يُنصف المرأة أي تشريع في أيَّة أمة قبل نزول القرآن الكريم. وزاد الطين بِلَّة عندما قام اليهود والنصارى بتحريف التوراة والإنجيل لإضافة نصوص بشعة ما أنزل الله بها من سلطان!!
وعلى سبيل المثال لا الحصر، أضاف المجرمون في التوراة نصوصًا تُلصق الخطيئة بحواء وحدها، وتزعم أن الشيطان أغوى حواء وساعدته الحية حتى أكلت حواء من الشجرة المُحَّرمة ليأكل آدم بعدها بدوره، فتسببت حواء بذلك في طردهما من الجنة!! ونورد فيما يلي النص الذي حرَّفوه بالتوراة لتأتى القصة على النحو الذي يروق لهم، وهو الإصحاح الثالث من سفر التكوين الذي جاء به:
"وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية ... فقالت للمرأة: أحقًّا قال الله: لا تأكلا من كل شجر الجنة؟ فقالت المرأة للحية: من ثمر شجر الجنة نأكل وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله: لا تأكلا منها ولا تمساه لئلا تموتا. فقالت الحية للمرأة: لن تموتا, بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تتفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر, فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل, وأنها بهجة للعيون, وأن الشجرة شهية للنظر، وأخذت من ثمرها وأكلت، وأعطت رجلها أيضًا معها فأكل. وانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان. فخاطا أوراق تين، وصنعا لأنفسهما مآزر، وسمعا صوت الرب الإله ماشيًا في الجنة عند هبوب ريح النهار, فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله وسط شجر الجنة، فنادى الرب الإله آدم، وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنة، فخشيت لأني عريان واختبأت. فقال: مَن أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك ألا تأكل منها؟ فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة: فقال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذي فعلت؟ فقالت المرأة: الحية غَرَّتْنِى فأكلت. فقال الرب الإله للحية: لأنك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين، وترابًا تأكلين كل أيام حياتك، وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه، وقال للمرأة: تكثيرًا أُكَثِّر أتعاب حبلك. بالوجع تلدين أولادًا، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك، وقال لآدم: لأنك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة التي أوصيتك قائلًا: لا تأكل منها - ملعونة الأرض بسببك. بالتعب تأكل منها كلَّ أيام حياتك. وشوكًا وحسكًا تنبت لك، وتأكل عشب الحقل بعرق وجهك, تأكل خبزًا حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها، لأنك تراب، وإلى تراب تعود ...".
وعلى هذا النحو سارت كتب العهد الجديد حيث جاء في الإصحاح الحادي عشر من كتاب كورنثوس الثاني: