27 -عن الزّهري عن سالم عن أبيه قال:"بعث النبي صلَّى الله عليه وسلَّم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى افسلام فلم يُحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صَبأنا، صبأنا. فجعل خالد يَقتُلُ منهم ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يومٌ أمرَ خالد أن يقتل كلّ رجلٍ منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجلٌ من أصحابي أسيره. حتى قدمنا على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فذكرناه، فرفع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يديه فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، مرتين" [1] .
وبعثه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم إلى اليمن
28 -عن البرء رضي الله عنه، قال:"بَعَثَنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع خالد بن الوليد إلى اليمن، ثم بعث عليًّا بعد ذلك مكانه فقال: مُرْ أصحاب خالدٍ من شاءَ منهم أن يعقِّب معك فليُعقِّبْ، ومن شاء فليُقْبِل، فكنت فيمن عَقَّبَ معه، قال: فغنمت أواقي ذواتِ عدد" [2] .
وكان خالد يدخل مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بيته
وفيه ميمونة أم المؤمنين وهي خالته
ويأكل في بيت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
(1) فتح الباري (8: 57) ، باب بعث النبي صلَّى الله عليه وسلَّم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كتاب المغازي، وقال الخطابي:"أنكر على خالد العجلة وترك التثبت في أمرهم قبل أن يعلم المراد من قولهم: صبأنا."
(2) فتح الباري (8: 65) من كتاب المغازي، وكان ذلك قبل حجة الوداع.