فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 105

وخالد لم يزل عدوًّا لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مكذّبًا له، وهو كان السبب في قتل المسلمين يوم أحد، وفي كسر رباعية النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وفي قتل حمزة عمه، ولما تظاهر بالإسلام بعثه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم إلى بني جذيمة ليأخذ منهم الصدقات، فخانه وخالفه على أمره وقتل المسلمين، فقام النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في أصحابه خطيًا بالإنكار عليه رافعًا يديه إلى السماء حتى شوهد بياض إبطيه، وهو يقول:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"، ثم أنفذ إليه بأمير المؤمنين لتلافي فارطه، وأمره بأن يسترضي القوم من فعله"."

فيقال: أما تسمية خالد بسيف الله فليس هو مختصًّا به، بل هو"سيف من سيوف الله سلَّه الله على المشركين"هكذا جاء في الحديث عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم [1] .

(1) صحح الألباني الحديث في"صحيح الجامع الصغير"3/105. وذكر السيوطي أن ابن عساكر أخرجه عن عمر. والحديث في المسند (ط. المعارف) 1/173 (رقم 43) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ونصه: ... أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة وقال: إني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:"نِعْمَ عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، وسيف من سيوف الله سلّه الله عزَّ وجلَّ عل الكفار والمنافقين". وصحح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله الحديث فقال:"إسناده صحيح، وانظر مجمع الزوائد 9/348".

وذكر الألباني في"سلسلة الأحاديث الصحيحة"3/241 (حديث رقم 1237) أن الحديث بهذا اللفظ رواه الحاكم في مستدركه 3/298 وقال الحاكم"صحيح الإسناد"وسكت عليه الذهبي.

كما رواه ابن عساكر (5/271/1، 2/17/372/1) .

وانظر كلام الألباني 3/239-242 وانظر ثلاثة أحادث بنفس المعنى ذكرها السيوطي في"صحيح الجامع الصغير"وصححها الألباني (رقم 3201، 3202، 3203) عن عبد الله بن جعفر، وعمر بن الخطاب، وأبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنهم.

وانظر مشكاة المصابيح للتبريزي 3/284، 285 (حديث رقم 6248، رقم 6253) ، سنن الترمذي 5/352 (كتاب المناقب، باب مناقب خالد...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت