الصفحة 13 من 25

المبحث الثالث

الشبهة الثالثة: (( ترك الحسبة بسبب التقصير والنقص ) )

يقول بعض الناس: (( حيث لا نقوم بكل ما أُمِرنا به ولا نجتنب كل مانُينا عنه، لذا يجب علينا أن نهتم بأنفسنا بدل أمر الآخرين بالمعروف ونهيهم عن المنكر ) ).

واحتج أصحاب هذا القول بالمنقول والمعقول.

أما المنقول فقالوا: ذم الله تعالى من أمر الناس بالمعروف ونسي نفسه، وذلك في قوله تعالى: (( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) ).

وقوله تعالى: (( ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) ).

كما بيّن رسول الله (سوء عاقبة هؤلاء. فقد الإمام البخاري عن أسامة رضي الله عنه قال: سمعت من رسول (يقول:(( يُجاء بالرجل فيُطرح في النار فيطحن فيها كما يطحن الحمار برحاه،، فيطيف به أهل النار فيقولون: أي فلان!، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله، وأنهى عن المنكر وأفعله ) ).

وأما المعقول فقالوا: فاقد الشيء لا يعطيه. من يستجيب لمن يأمر بمعروف و لا يأتيه، وينهى عن منكر ويأتيه؟.

الرد على هذه الشبهة:

سنتحدث بعون الله تعالى عن فساد هذه الشبهة وضعف ما احتجوا به تحت العناوين التالية:

1.سبب الذم هو: ترك المعروف وليس الأمر بالمعروف.

2.ترك أحد الواجبين ليس مبرِّرًا لترك الواجب الثاني.

3.الأخذ بهذا القول يؤدي إلى تعطيل الاحتساب.

4.عدم جدوى احتساب غير الكامل ليس بأمر دائم.

أولًا: سبب الذم هو: ترك المعروف وليس الأمر بالمعروف:

هناك واجبان:

1.الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت