الصفحة 24 من 223

ب- عدم كتابة ابن مسعود للفاتحة أكبر دليل علي هذا فقد قال لما سئل لماذا لا تكتب الفاتحة؟ قال لو شئت ان أكتبها لكتبتها في أول كل سورة و هو ما يثبت أن ابن مسعود كان يكتب ما سمعه من الرسول فقط في الصلاة

6-ومما يثبت ضعف هذه الروايات قول الراوي (( و كان يحكهما من مصاحفه ) )فما هي مصاحف ابن مسعود؟؟ هل كتب رضي الله عنه اكثر من مصحف؟؟ واذا كان هو الذي كتبهم فلماذا يحك ما كتبه؟؟ أو بالأحري لماذا يكتب ما يحك؟؟

8-لماذا لم ينتشر انكار ابن مسعود علي عثمان أو زيد رضي الله عنهم في ذلك؟ و لم نسمع أحدا من الصحابة ينكر عليه أو أنه ينكر علي أحد من الصحابة؟؟

أما من ذهب لتصحيح هذه الأحاديث (( و كان يحكهما من مصاحفه ) )فأجاب بقوله:

1-أن المقصود بالمعوذتين هواللفظ أي أن المكتوب مثلا كان المعوذتين: قل أعوذ برب الفلق فكان ابن مسعود يأمر بحك اللفظ و ليس حك السورة نفسها و الدليل علي ذلك:

روي ابن أبي داود عن أبي جمرة قال أتيت ابراهيم بمصحف لي مكتوب فيه: سورة كذا و كذا و سورة كذا كذا آية , فقال ابراهيم امح هذا

فإن ابن مسعود كان يكره هذا و يقول لا تخلطوا بكتاب الله ما ليس منه

(( و هو نفس لفظ ابن مسعود (( ان صح ) )في المعوذتين )) فذهبوا إلى أن قصده رضي الله عنه كان حك الاسم وليس حك السورة خصوصا أنه لم يرد التصريح أبدا في أي حديث بقوله (( قل أعوذ برب الفلق أو قل أعوذ برب الناس ليستا من القرآن ) )ذهب صاحب مناهل العرفان إلى أن ابن مسعود رآها مكتوبة في غير موضعها أو مكتوبة خطأ فأمر بحكها أي فساد تأليف أو فساد نظم.... (( مناهل العرفان ) )

و ذهب الرازي أنه أنكر ثم تواتر عنده ذلك فأثبتها (( تفسير الرازي ) )

الخلاصة أنه ليس هناك دليل واحد علي إنكار ابن مسعود للفاتحة أو المعوذتين سواء عند البخاري أو غيره و كل هذه الأدلة هي تدل علي أحد أمرين

1-إما شذوذ متن الحديث و هذا في حديث مسند الإمام أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت