الصفحة 23 من 223

إذن فهذه الأحاديث الواردة في ذكر المعوذتين كلها استنتاج من زر لذا فإن:النووي في شرح المهذب وابن حزم في المحلي و فخر الرازي في أوائل تفسيره و الباقلاني قد اجمعوا علي ان هذه الاحاديث (( اي أحاديث مسند الأمام أحمد ) )شاذة (( في المتن أقصد و ليس السند طبعا ) )

و اليكم دليلهم:

1-في أسانيد القراءات العشر قراءات تدور علي عبد الله بن مسعود و لم نجد في هذه القراءات إنكارا للمعوذتين و أصحاب هذه القراءات هم: قراءة ابي عمرو البصري وعاصم بن ابي النجود وحمزة بن حبيب الزيات وعلي بن حمزة الكسائي ويعقوب بن اسحاق الحضرمي وخلف بن هشام البزار فان أحدهم لم ينكر المعوذتين رغم أن كلهم أخذوا عن عبد الله بن مسعود !!! (( النشر في القراءات العشر ) )

2-ليس لدينا حديث واحد صريح يقول فيه ابن مسعود أنه ينكر فيه المعوذتين

3-ابن مسعود لم يحفظ القرآن كاملا و قيل تعلمه بعد وفاة النبي و قيل مات و لم يختمه وهذا قول القرطبي أي ان ابن مسعود كان قارئا ولم يكن حافظا مثل زيد بن ثابت لذلك يكون الأخذ عن ابن مسعود في القراءة و ليس في الحفظ فان كان ابن مسعود أخذ من فم رسول الله 70 سورة فان زيدا أخذ القرآن كله منه صلي الله عليه و سلم فعدم وجودها في مصحفه إن صح ذلك ليس لأنه ينكرها بل لأنها لم تكن من السبعين سورة التى أخذها من فم النبى -صلى الله عليه وسلم-

4-مصحف ابن مسعود لم يكن مصحفا جامعا و إنما كتب فيه بعض السور و لم يكتب أخري و مثال ذلك عدم كتابته للفاتحة

5-مصحف ابن مسعود كان مصحفا خاصا به و كان يكتب فيه ما سمعه من النبي في الصلاة فقط و الدليل علي ذلك:

أ- ترتيب السور في مصحفه البقرة ثم النساء ثم آل عمران و ذلك لأن النبي صلي بهم في قيام الليل بهذا الترتيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت