من التشويه إلا نسبوه إليهما، يقول المستشرق الفرنسي كارادي فو [1] : (( ظل محمد زمنًا طويلًا يُعْرف في الغرب معرفةً سيئة، فلا تكاد توجد خرافة ولا فظاظة إلا نسبوها إليه ) ) [2] ، ولا ريب أن للاستشراقِ آثارًا بليغة في بعض أبناء المسلمين، وفي صد الغربيين عن الدخول في الإسلام، مع أن هناك بعض الدراسات التي اتَّسمت بالموضوعية، وما يفعله الأعداء في هذا العصر وخاصة بعض المستشرقين الذين يتظاهرون بالأمانة العلمية والنَّزاهة المجردة عن الهوى أشد خطرًا وأعظم مكرًا ودهاءً؛ لالتواء هذه الأساليب وتنوعِ حيلها واستخدامها جميع الفنونِ للصدِ عن سبيل الله، والطعنِ في كتاب الله تعالى [3] ، والغرض الرئيس لهؤلاء المستشرقين هو تذويب شخصية الأمة الإسلامية وتمييعها وقطع الصلة بينها وبين قرآنها وسنة نبيها ومنهجِ ربها. ولقد تعرض القرآن الكريم لافتراءات ودسائس كثيرة منذ فجر الدعوة الإسلامية، وألفت في ذلك كتب كثيرة اهتمت بنواح عِدة، فكان هناك كتبٌ اهتم أصحابها بمصادر القرآن، وتهدف غالبية هذه الكتب إلى إثارة الشبهات والمزاعم حول المصدرِ الإلهي للقرآن الكريم وأصالة القرآن، فمنها:-
-المدخل إلى القرآن لبلاشير الفرنسي، ونشر في باريس 1947 م.
-المدخل إلى القرآن د. بل، ونشر في إدنبره عام 1954 م.
(1) مستشرق فرنسي مولود سنة 1867 م له مؤلفات منها: مفكرو الإسلام، انظر: المستشرقون، نجيب العقيقي 2/ 238.
(2) انظر: مناهج المستشرقين في الدراسات العربية الإسلامية 2/ 22.
(3) المستشرقون والقرآن ص 6 ـ 7.