الفصل الثالث
شبهات المستشرقين حول مصدر القرآن وفيه مبحثان
المبحث الأول: الاستشراق في اللغة والاصطلاح.
الاستشراق في اللغة: لفظة مولدة من استشرق المأخوذة من مادة شرق، واستعملها المحدثون ترجمة لكلمة (Orientalism) التي تدل على معنى الاستشراق، أما المحققون فيقولون: (علماء المشرقيات) ، ولكن كلمة (مستشرقون) أكثر شيوعًا خاصة في الآونة الأخيرة [1] .
وفي الاصطلاح: دراسة يقوم بها الغربيون لتراث الشرق وحضارته، وبخاصة كل ما يتعلق بتاريخه ولغاته وآدابه وفنونه وعلومه وتقاليده وعاداته واتجاهاته النفسية وحالاته الاجتماعية [2] . وهناك تعريف أعم من التعريف السابق وهو: اشتغال غير المسلمين بعلوم المسلمين بغض النظر عن وجهة المشتغل الجغرافية وانتماءاته الدينية والثقافية والفكرية [3] . أو يكون أعم مما سبق فيطلق الاستشراق على: عناية الغرب بدراسة آداب وثقافة أقطار الشرق، كالصين، والهند وفارس، واليابان، والعالم العربي والإسلامي، وغيرها، وفي مجال الاستشراق برع عددٌ من الأوربيين فسموا بالمستشرقين [4] ، وكانت فرنسا وبريطانيا هما المسيطرتان على الشرق، ومن بعدهما جاء دور الأمريكان.
(1) الاستشراق نشأته وتطوره وأهدافه، إسحاق محمد الحسيني 1.
(2) المستشرقون والدراسات القرآنية ص 11.
(3) الاستشراق والدراسات الإسلامية ص 124.
(4) آربري، المستشرقون البريطانيون ص 8.