وقال الأزهري [1] في قوله: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: 7] : (( قيل: الوحي هنا إلقاء الله في قلبها ... وكذلك الإشارة والإيماء يسمى وحيًا، والكتابة تسمى وحيًا. وقال الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 51] ، ومعناه: إلا أن يوحي الله إليه وحيًا فيعلمه بما يعلم البشر أنه أعلمه إما إلهامًا وإما رؤيا، وإما أن ينَزل عليه كتابًا كما أنزل على موسى، أو قرآنًا يتلى عليه كما أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكل هذا إعلام وإن اختلفت أسباب الإعلام فيها ) ) [2] .
وفي الاصطلاح:
كلام الله تعالى المنزل على نبي من أنبيائه إما بكتاب أو برسالة ملك في منام أو إلهام [3] .
وعرفه الإمام القَسطَلاني [4] بأنه: إعلام الله تعالى أنبياءه الشيءَ إما بكتابٍ أو برسالة ملك أو منام أو إلهام [5] .
(1) محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي أبو منصور، أحد الأئمة في اللغة والأدب عني بالفقه فاشتهر به ثم غلب عليه التبحر في العربية، من كتبه تهذيب اللغة، توفي سنة 370 هـ، انظر الوفيات 1/ 501، والأعلام 5/ 311.
(2) تهذيب اللغة 5/ 297 (وحى) .
(3) انظر مباحث في علوم القرآن 33.
(4) أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القَسطَلاَّني أبو العباس شهاب الدين، من علماء الحديث، من كتبه: إرشاد الساري شرح صحيح البخاري، وكتاب المواهب اللدنية في المنح المحمدية، توفي سنة 923 هـ، انظر: البدر الطالع 1/ 102، الأعلام 1/ 232.
(5) إرشاد الساري لشرح البخاري 1/ 48.