1575 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَال سَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا عَنِ المُتْعَةِ فَأَمَرَنِي بِهَا وَسَأَلتُهُ عَنِ الهَدْيِ فَقَال فِيهَا جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ (1) قَال وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَانًا يُنَادِي حَجٌّ مَبْرُورٌ وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلةٌ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا فَحَدَّثْتُهُ فَقَال اللهُ أَكْبَرُ سُنَّةُ أَبِي القَاسِمِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ قَال وَقَال آدَمُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَغُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلةٌ وَحَجٌّ مَبْرُور (2)
(1) شرك في دم) يعني البقرة أو البعير، كل واحدة تجزئ عن سبع، طيب لو أن هذا الذي عليه هدي شارك جزارًا يريد أن يذبح البقرة للبيع، فهل يجوز أو لا يجوز؟ بعد الذبح يشتري اللحم ويقول هذا عني، ما يصلح، غير وارد أصلًا لأنه لحم، ولكن قبل أن يذبحها، قال: أنا عليَّ شاة بأشتري منك سبع البقرة هذه ، سبعها لي هدي ، وستة من سبعة لك تبيعها، يجوز أو لا؟ يجوز؛ لأن عمق قول ابن عباس: (أو شرك في دم) يشمل هذا، يعني سواءً شاركه من يريد الهدي ، أو شاركه من يريد البيع، فتكون أربعة: إما بدنة أو بقرة أو شاة أو شرك في دم.
(2) تقديم وتأخير، قوله: (الله أكبر) كبر تعجبًا مما حصل حيث أُيِّد ابن عباس رضي الله عنهما بهذه الرؤية ، وقال للرجل: تبقى عندنا حتى إذا جاءنا شيء ـ يعني من الفيء ـ أعطيناك منه، ففي هذا دليل على أن فرح الإنسان بإصابة الحق في فتواه من الأمور التي يُفرح بها، وينبغي لمن أخبره بذلك أن يكافئه بما شاء.
وقوله: (الله أكبر، سنة أبي القاسم) هو رضي الله عنه لم يكبر لأن قوله أصاب فقط، ولكن لأنه أصاب السنة.
الشريط الحادي عشر ـ الوجه الأول.
سؤال: يا شيخ حفظك الله، الآن الواقع في حملات الحج إن الحملة جميعها تدفع؟
الجواب: تدفع ماذا؟
السائل: تدفع من مزدلفة، في منتصف الليل حتى إن الإدارة، إدراة الحملة وقد يكون أكثرهم عزاب وأقوياء، يقولون: نحن السقاية ويمشون.
الجواب: سقاية ماذا؟
السائل: يعني هم يأخذون يحملون على السقاية، وأيضًا يا شيخ الله يغفر لك يقولون: كل باص إذا كان في الباص خمس نساء أو عشر نساء يمشي الباص كله بما فيه، وقد يكون بعضهم يعني قول: أنا أبقى من يحملني.
الجواب: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم، على كل حال شوفوا يا جماعة، في الوقت الحاضر كل معذور في الحقيقة حتى الشاب الجلد، ولهذا أنا لا أشدد في دفع الناس قبل الفجر مطلقًا؛ لأننا إذا سمعنا إنه يموت الناس تحت أقدام الرجال، كان من يرخص للناس، وقال: الأمر واسع، ولا أدري لعله يأتي يوم ونذهب لمذهب مالك، نقول: صلي المغرب والعشاء وتوكل على الله، حقيقة يعني ، وهذا مما ذهب إليه بعض الناس في الحديث (( اختلاف أمتي رحمة ) )قال: من الرحمة أن تأخذ بأحد الأقوال إذا كان فيه تيسير للناس، فأنا فيما شاهدت وفيما بلغني لا أشدد في عدم الدفع من مزدلفة قبل الفجر، وكل مقام له مقال، يعني في يوم من الأيام في سنة من السنوات قد أقول: لابد أن تبقى إلى الفجر إلا إذا كنت من الضعفة، فهمت، وهذا الذي عليه كتابتنا في المنهج في من يريد العمرة والحج، ولكن تغيرت الأحوال الآن.
السائل: الكتاب هذا ما طُبع وحاجة الناس إليه كبيرة .
الجواب: إن شاء الله تعالى، وكنت أظن أن الإخوان عندنا في التوعية، كنت أظنهم أنهم يطبعونه كما طبعوه من قبل، وراحت الأيام ونسيت، وإلا فهو في الحقيقة مفيد؛ لأنه مختصر وعباراته واضحة، إن الله تعالى يعاد طبعه في المستقبل بإذن الله.
سؤال: الذي يدعو للحاج، ويُقال له: حج مبرور.
الجواب: ربما يؤخذ، أو يُقال: إن هذه كلمة يقصد بها الدعاء له سواءً بهذا اللفظ أو بغيره، يؤخذ الدعاء له والتهنئة في الحقيقة هذا متضمن للدعاء وللتهنئة.