فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 2830

وَالْغَضَبِيَّةِ، وَقُوَّةِ الْعِلْمِ وَالْعَدْلِ، كَأُمُورٍ مِنْ جِنْسِ آدَابِ الْعُقَلَاءِ، لَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَمِنْ عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَيْءٌ لَهُ قَدْرٌ وَالَّذِي عِنْدَهُمْ مِنَ الْعُلُومِ الطَّبِيعِيَّةِ وَالْحِسَابِيَّةِ، لَيْسَ مِمَّا يَنْفَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَّا أَنْ يُسْتَعَانَ بِهِ عَلَى مَا يَنْفَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَالَّذِي عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ قَلِيلٌ جِدًّا مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْخَطَأِ الْكَثِيرِ.

وَكُلُّ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ عِلْمٍ نَافِعٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ، فَهُوَ جُزْءٌ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّوْنَ بِالْحُكَمَاءِ وَأَتْبَاعُهُمْ عَلَى حَقٍّ فِي الِاعْتِقَادِ، وَصِدْقٍ فِي الْأَقْوَالِ وَخَيْرٍ فِي الْأَعْمَالِ كَمَا هُوَ غَايَةُ مَطْلُوبِهِمْ. وَالْأَنْبِيَاءُ وَأَتْبَاعُهُمْ لَيْسُوا كَذَلِكَ.

وَاعْتَبِرْ ذَلِكَ بِمَنْ يُعْرَفُ مِنْ خَاصَّةِ هَؤُلَاءِ وَعَامَّتِهِمْ، وَخَاصَّةِ هَؤُلَاءِ وَعَامَّتِهِمْ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مِنَ التَّفَاوُتِ مَا بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، فَالِاعْتِبَارُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ التَّنْزِيلُ.

قَالَ - تَعَالَى:

{آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 59] .

وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ بِالِاعْتِبَارِ وَالْقِيَاسِ الْعَقْلِيِّ وَالْمُوَازَنَةِ يُوزَنُ الشَّيْءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت