فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 2830

وَرَفْعِهِ لِذِكْرِهِ، وَمَا مِنْ طَائِفَةٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَعِنْدَهُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا فِيهِ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ الْمَشْهُورِ الْمُجَرَّبِ عِنْدَ عَسَاكِرِ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ إِذَا حَاصَرُوا بَعْضَ حُصُونِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَتَعَسَّرُ عَلَيْهِمْ فَتْحُ الْحِصْنِ، وَيَطُولُ الْحِصَارُ إِلَى أَنْ يَسُبَّ الْعَدُوُّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحِينَئِذٍ يَسْتَبْشِرُ الْمُسْلِمُونَ بِفَتْحِ الْحِصْنِ، وَانْتِقَامِ اللَّهِ مِنَ الْعَدُوِّ فَإِنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ قَرِيبًا كَمَا قَدْ جَرَّبَهُ الْمُسْلِمُونَ غَيْرَ مَرَّةٍ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3]

وَلَمَّا مَزَّقَ كِسْرَى كِتَابَهُ مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَ الْأَكَاسِرَةِ كُلَّ مُمَزَّقٍ، وَلَمَّا أَكْرَمَ هِرَقْلُ وَالْمُقَوْقِسُ كِتَابَهُ بَقِيَ لَهُمْ مُلْكُهُمْ.

[إِجَابَةُ دَعَوَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ]

النَّوْعُ الثَّامِنُ فِي إِجَابَةِ دَعْوَتِهِ، وَإِجَابَةُ الدُّعَاءِ مِنْهُ مَا تَكُونُ إِجَابَتُهُ مُعْتَادَةً لِكَثِيرٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ كَالْإِغْنَاءِ، وَالْعَافِيَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ الْمَدْعُوُّ بِهِ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ كَتَكْثِيرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ كَثْرَةً خَارِجَةً عَنِ الْعَادَةِ، وَإِطْعَامِ النَّخْلِ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ مَعَ أَنَّ الْعَادَةَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت