فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 2830

كَانَ فِي مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يُعَلِّلُ أَحْكَامَ اللَّهِ وَلَا يَقُولُ: إِنَّ حُسْنَ الْأَفْعَالِ وَقُبْحَهَا يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ، وَلَا يُنَزِّهُ اللَّهَ عَنْ فِعْلٍ وَلَا عَنْ حُكْمٍ، بَلْ يُجَوِّزُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَإِنَّمَا يَنْفِي ذَلِكَ بِالْخَبَرِ السَّمْعِيِّ أَوِ الْعَادَةِ، فَهَذَا يُجَابُ بِهَذَا الْجَوَابِ لَكِنَّ عَامَّةَ الْقُلُوبِ وَالْعُقُولِ لَا تَقْبَلُ هَذَا.

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ: فَنُبَيِّنُ مَا فِي مَأْمُورَاتِهِ مِنَ الْحِكَمِ وَالْمَصَالِحِ، وَمَا فِي مَنْهِيَّاتِهِ مِنَ الْمَفَاسِدِ وَالضَّرَرِ، وَنُبَيِّنُ رُجْحَانَ مَا جَاءَ بِهِ عَلَى مَا يُعَارَضُ بِهِ، بَلْ وَنُبَيِّنُ رُجْحَانَ شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى سِيَاسَاتِ سَائِرِ الْأُمَمِ، بَلْ وَنُبَيِّنُ رُجْحَانَ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَائِرِ الشَّرَائِعِ، وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوَاضِعَ.

وَأَمَّا إِذَا احْتَجَّ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى مُنَاقَضَةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحُجَّةٍ سَمْعِيَّةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ كَلَامِهِ، أَوْ كَلَامِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، كَانَ الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: لَا يُمْكِنُكُمْ أَنْ تُصَدِّقُوا بِنُبُوَّةِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَعَ التَّكْذِيبِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالطَّرِيقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت