ودخل بهم بعد الهجرة إلى المدينة في جيش عرمرم ، حتى ثار الغبار من رؤوسهم ، وكلهم ف يميزان الطفيل .
وكان من حسناته: أبو هريرة ،صاحب الحديث ، وأستاذ المحدثين في الإسلام ، وابر حافظ في الأمة المحمدية ، والراوية العملاق ، رضي الله عنه و أرضاه .
واستمر الطفيل يدعو ، ويجاهد ، وكان قد باع نفه من الله ، حتى قتل في اليمامة شهيدا {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} (الفجر:27)
{ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} (الفجر:28)
{فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} (الفجر:29)
... {وَادْخُلِي جَنَّتِي} (الفجر:30)
وفي قصة إسلام الطفيل دروس:
أولها: أن تحية أهل الإسلام: (( السلام عليكم ) )ولا تستبدل بغيرها .
الثاني: أن على الداعية أن يعرض القرآن ، ولا يستبدل به في دعوته كلاما آخر .
الثالث: أن على الداعية ألا يستعجل ، وان يكون حليما صبورا ، واسع الصدر ، لعل الله أن يهدي به .
الرابع: أن الله أيد رسوله صلى الله عليه وسلم بمعجزات .
الخامس: إثبات أهل السنة للكرامات التي للأولياء ، فإن من كرامات الأولياء: ما وقع للطفيل .
السادس: أن من دعا إلى خير ، والى هدى ، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، وبالعكس: من دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه إلى يوم القيامة
السابع: أن الله تعالى يكرم عباده بالشهادة ، وقد أكرم الطفيل بذلك .
عمرو بن العاص
أما الرجل الثالث ، فهو عمرو بن العاص داهية العرب: الذي كان إذا رآه عمر بن الخطاب ، قال: رمينا ارطبون الروم بارطبون العرب .
كان عمرو بن العاص دقيقا قصيرا ، لكن كله عقل وذكاء يتوقد .
وجاء عن عمر انه كان إذا رآه يقول: ليس لأبي عبد الله أن يمشي إلا أميرا .