لهذا الكافر، ولا استغفار يا محمد منك , ولا عنه، لأن ماله كان ممدودًا، والمال الممدود عندهم: أثنا عشر ألف دينار فصاعدًا , {وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا} [المدثر:14] , أي: هيأت له، وقدمت له مقدمات استدراجًا له، وقوله تعالى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} [المدثر:17] هي عقبة في جهنم، يقال لها: الصعود مسيرها سبعين سنة، ويكلف الكافر أن يصعدها، فإذا صعدها بعد عذاب طويل صُب من أعلاها ولا يتنفس، ثم لا يزال كذلك أبدًا.
وقال ابن إسحاق: فجعل أولئك النفر يقولون ذلك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن لقوا من الناس، وصدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانتشرت ذكره في بلاد العرب كلها. [1]
وفاة الوليد بن المغيرة:
وذكر ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» : ومات - يعني الوليد بن المغيرة- بعد الهجرة بعد ثلاثة أشهر وهو ابن خمس وتسعين سنة، ودفن بالحجون، وكان مرّ برجل من خزاعة يريش نبلًا له فوطئ على سهم منها فخدشه، ثم أومأ جبرائيل إلى ذلك الخدش بيده فأنتفض ومات منه، فأوصى إلى بنيه أن يأخذوا ديته من خزاعة فأعطت خزاعة ديته.
(1) السيرة النبوية لابن هشام (2/ 108) .