الصفحة 8 من 183

قصة إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه:

ذكر الواقدي في «المغازي» قال: فحدثني يحيى بن المغيرة بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، قال: سمعتُ أبي يحدَّث يقول: قال خالد بن الوليد: لما أراد الله بي من الخير ما أراد، قذف في قلبي حب الإسلام، وحضرني رشُدي وقلتُ: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد، فليس موطن أشهد إلا وأن وأنصرف , وإني أرى في نفسي أني موضع في غير شيء , وأن محمدًا سيظهر، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحُديبية خرجتُ في خيل المشركين , فلقيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه بعُسفان [1] فمعتُ بازائه وتعرضت له، فصلى بأصحابه الظهر آمنًا منا فهممنا أن نغير عليه، ثم لم يعزم لنا، وكانت فيه خيرة، فاطلع على ما في أنفسنا من الهموم به، فصلى بأصحابه العصر صلاة الخوف , فوقع ذلك مني موقعًا، وقلتُ: الرجل ممنوع، وافترقنا وعدل عن سنن خيلنا، وأخذ ذات اليمين، فلما صالح قريشًا بالحُديبية ودافعته قريش بالرواح، قلت في نفسي: أي شيء بقي، أين المذهب؟ إلى النجاشي , فقد

(1) عسفان: منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة، وهي من مكة على مرحلتين (ياقوت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت