شيئًا إلا عُرف أنه باطل، وإن أقرب القول لأن تقولوا: هذا ساحر , فتقولوا: هو ساحر يفرق بين المرء ودينه، وبين المرء وأبيه، وبين المرء زوجته، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وعشيرته، فتفرقوا عنده بذلك فجعلوا يجلسون للناس حين قدموا الموسم لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا لهم أمره.
وأنزل الله في الوليد: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) } ] المدثر: 11 - 13[.
وفي أولئك النفر الذين جعلوا القرآن عضين: {فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (93) } .]الحجر: 92 - 93[.
قلت: ذكره البيهقي في دلائل النبوة.
وذكر ابن إسحاق قول الله تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} الآيات التي نزلت في الوليد، وفيها له تهديد ووعيد شديد، لأن معنى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ} أي: دعني وإياه، فسترى ما أصنع به، كما قال: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ} [القلم:44] وهي كلمة يقولها المغتاظ إذا أشتد غيظه وغضبه، وكره أن يشفع لمن أغتاظ عليه، فمعنى الكلام أي: لا شفاعة تنفع