بن الزبير إلى أنْ جاءَ مروانُ بنُ الحكم فأخذَ الفدك منْ بني هاشم، ما صار ينفق عليهم منها، و استمرَّ الأمرُ كذلك في عهد عبد الملك و في عهد الوليد و في عهد سليمان بن عبد الملك، فلما جاءَ عهدُ عمرَ بنِ عبد العزيز ردَّ الفدك إلى بني هاشم.
*- و كذلك دعا الخوارجَ، و ذلك أنَّ الخوارجَ في ذلك الوقت كانتْ لهم مناوشاتٌ مع بني أُميَّة، كلّ بين فترة و أُخرى تقومُ قائمةٌ للخوارج و يكونُ قتالٌ، فيُقتَل منْ هؤلاء و يُقتل منْ أولئك و هكذا، و كانَ الأمرُ كثيرًا في ذلك الوقت، عند ذلك قالَ عمرُ بنُ عبد العزيز ائتوني بهم أُناظرهم، فجاؤوه فناظرَهم فقالَ: إنْ كانَ لكم حقٌّ أعطينا لهم إياه .. و إلا دعُوا المسلمين منْ شَرِّكم و منْ قتالكم، لا نريدُ أنْ نقاتلَكم و لا تقاتلونا حتى نتفرَّغ للكفار و لغيرهم، فماذا تريدون؟
فطلبوا منه أشياءَ أعطاهم إياها منها ما كانوا يرون أنها مظالم لهم، ثم بعد ذلك طلبوا منه أنْ يلعنَ الخلفاءَ الذين سبقوه منْ بني أمية.
فقالَ: ويحكم منذ كم أنتم على هذا الدين؟؟
هذا الدين الذي تدينون الله به السَّبّ و اللَّعن
منذ كم أنتم على هذا؟!
قالوا: منذ كذا سنة و كذا , منذ سنوات نسبُّهم و نتقرَّب إلى الله بسبِّهم.
قال: فإني سائلُكم فاصدقوني.
قالوا: قلْ.
قالَ: منذ كم و أنتم تسبُّون فرعون؟