قالوا: و الله ما سببناهُ قطُّ.
قالَ: سبحان الله أكان يسعكم أنْ لا تسبُّوه و لا يسعني أنْ لا أسبَّ أهلَ بيتي؟؟!!
فسكتوا و ما ردُّوا عليه بشيءٍ.
و لما وُلِّيَ الخلافةَ رضيَ الله عنه شعرَ بالهمِّ و الغمِّ حتى قالَ له مولا: يا أميرَ المؤمنين ما هذا بوقت هذا، يعني هذا الوقت ليس وقت الهمّ و الغمّ، أنتَ الآن صرتَ أمير المؤمنين ليس هذا وقت الهمّ.
قالَ: ويحك إنني اليومَ أَسبُّ و لا أُسبُّ، و أَقتلُ و لا أُقتلُ، و أُذِي و لا أُذَى، ثم بكى رضيَ الله عنه و أرضاه، ثم نادى زوجتَه فاطمةَ فقالَ لها: يا فاطمةُ إنْ شئتِ رددتك ... إلى أهلك، و إنْ شئتِ بقيتِ معي، و لكنْ منذُ اليوم لا شأنَ لي بالنساء، انتهى دورُ النساء في حياتي.
كذلك قالَ رحمه الله تعالى عندما جاءته الخلافةُ، و قالَ له رجلٌ هنيئًا لك الملك فقالَ: ويحك إنه ما منْ رجلٍ بالمشرق و المغرب منْ هذه الأُمَّة إلا و هو يُطالبُني بحقِّه أنْ أُؤديه إليه، كتبَ إليَّ أو لم يكتبْ، يحملُ همًّا.
لذلكَ قالَ بعدها:
قد جاءَ شغل شاغل و عدلت عن طرق السلامة، ذهب الفراغُ فلا فراغَ لنا إلى يوم القيامة.
*- كذلك كانَ منْ أعمالهِ رضيَ الله عنه أنه حجرَ على أموالِ بني أُميَّة و قالَ: هذه أموالُ المظالم، و حجرَ عليها جميعًا حتى كرهَه أكثرُ بني أمية في ذلك الوقت؛ لأنه ضايقهم في أموالهم، في سلطانهم، في تعدِّيهم أو تعدِّي بعضهم على الناس، لذلك كرهَه الكثيرون منهم.