بل بلغَ الأمرُ به و ذلك أنه جاءه بعضُ الصالحين و قالَ له: كيف تجعل الخلافةَ بعدك ليزيد بن عبد الملك؟!
قال: إنه عائدٌ ليس بيدي و إنما عهدٌ منْ سليمان أنه جعل له ولايةَ العهد بعدي و الحكمَ بعدي.
فقال: فكيف تقولُ لعهدِ ربِّك تباركَ و تعالى أنْ لا تُوَلِّي عليها إلا الصالح.
فنظرَ إليه و قالَ: كذلك.
و لكنْ يُقالُ إنه ما أُمهلَ بعد ذلك إلا ثلاثة أيام و مات، و المشهورُ عند أهلِ العلم أنه ماتَ مسمومًا، و ذهبَ أكثرُهم إلى أنه سُمٌّ منْ بعضِ بني أُميَّة الذين ضايقَهم في ما كانوا عليه منَ التَّرف و ما كانوا عليه منْ أخذِ الأموال أو ما شابَه ذلك.
*- كذا كانَ منْ أعمالهِ رضيَ الله عنه أنه لما وُلِّيَ الخلافةَ أعادَ الصلاةَ إلى وقتها، و كانتِ الصلاةُ في ذلك الوقت تؤخَّر، كانوا يؤخِّرون الصلاةَ عن وقتها فأعادَها عمرُ رضيَ الله عنه و أرضاه، فصارَ يُصلِّيها في أوَّل وقتِها.
*- و عزلَ واليًا منَ الولاةِ ..
لماذا؟
لأنه كانَ يأخذُ الجزيةَ منَ المسلمين
و قالَ: ويحك تأخذُ الجزيةَ منَ المسلمين.