قالَ: بعد أنْ أقيلَ و أُصلِّي الظُّهرَ أجلسُ للمظالم.
قالَ: افعلْ يا أبتِ إنْ ضمنتَ أنْ تعيشَ إلى الظُّهرِ، إذا ضمنتَ ذلك فافعلْ ذلك.
فنظرَ إليه عمرُ، هذه الكلمات يعني كأنها منشِّطة لعمر، فالتفتَ إليه ثم قبَّل بين عينهِ ثم قالَ: (الحمدُ لله الذي أخرجَ منْ صُلبي مَنْ يُعينُني على ديني، ادعوا أهلَ المظالم) .
فنشطَ و ذهبَ عنه النومُ و التَّعبُ، و استقبلَ أهلَ المظالم، فصاروا يدخلون على عمرَ بنِ عبد العزيز كلٌّ يعرضُ مظلمتَه، فكانَ يسمعُ و يحاولُ قدرَ ما يستطيعُ رضيَ الله عنه أنْ يردَّ إلى كلِّ مظلومٍ حقَّه رضيَ الله عنه.
و كانَ قد قامَ بعدَّة أعمالٍ عندما وُلِّيَ الخلافةَ، منْ أهمِّ هذه الأعمالِ:
*- أنه كانَ يجلسُ لسماع المظالم.
*- و منها أنه منعَ سبَّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؛ حيثُ كانَ بعضُ الخطباء يسبُّ عليًّا رضيَ الله عنه و أرضاه.
*- و كذلك كانَ أنْ قامَ بردِّ فدك لبني هاشم، و ذلك أنَّ فدكًا للنبيِّ صلى الله عليه و سلم و كانَ ينفقُ منها على أهلهِ، فلما جاءَ أبو بكر فعلَ كما كانَ يفعلُ النبيُّ صلى الله عليه و سلم، و هكذا عمر و عثمان و عليّ و معاوية و يزيد و عبد الله