يقولُ يعني هذا الرجل - يعني عمر بن عبد العزيز - يعني ما تستفزه هذه الأبيات و لا تُؤثِّر فيه، يمنع الشعراءَ و يُعطي الفقراءَ.
هذا هو عمرُ بنُ عبد العزيز.
و لذلك يقول عنه أنسُ بنُ مالك رضيَ الله عنه يقول:"ما صلَّيتُ وراءَ إمامٍ بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم منْ هذا الرجل"يعني عمرَ بنَ عبد العزيز.
و حدثَ له يوما أنه كان جالسًا مع رجاء بن حيوة و الخادم يتحدَّثان في أمور الناس و الملك و الحكم فانطفأ السِّرَاجُ، انتهى الزيت الذي فيه فانطفأ السِّراجُ، فقامَ رجاءُ بنُ حيوة ليوقظَ الخادمَ حتى يضعَ فيه الزيت و يُشعلَه.
فقالَ عمرُ بنُ عبد العزيز: دعْه دعه، ثم قامَ عمرُ بنُ عبد العزيز و أضافَ الزيتَ في السِّراجِ و أشعلَه.
فقالَ رجاء: يا أمير المؤمنين لو أيقظتَ الخادمَ أو أمرتني، يعني أنتَ أمير المؤمنين كيف تقومُ بهذا العمل؟
قال: لو أيقظتَ الخادمَ أو أمرتني.
فقالَ عمرُ: قمتُ و أنا عمرُ بنُ عبد العزيز و رجعتُ و أنا عمر بن عبد العزيز، ما ضرَّني ذلك شيء، عندما قمتُ و أصلحتُ السِّراجَ.
و قيلَ لمالكِ بنِ دينار: إنك زاهدٌ.
معروفٌ مالكُ بنُ دينار بالزُّهد
قالَ: الزَّاهدُ عمرُ الذي جاءته الخلافةُ فأعرضَ عنها.