فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 19

قالَ: و جرير هو أحسنهم و أعفّ لسانًا أدخلْه عليَّ، فدخلَ جرير على عمر بن عبد العزيز.

عند ذلك لما دخلَ جرير قالَ لعمرَ بنِ عبد العزيز:

إنَّ الذي بعثَ النبيَّ محمَّدًا *** جعلَ الخلافةَ للإمام العادل

وسعَ الخلافةَ عدلُه و وقارُه *** حتى أرعوى و أَقامَ ميلَ المائل

إني لأرجو منك خيرًا عاجلًا *** فالنفسُ مُولعةٌ بحبِّ العاجل

فقالَ له عمرُ بنُ عبد العزيز: يا جرير، ما أرى لك فيما ها هنا حقًّا، هذه الأموالُ ما أرى لك فيها حقًّا.

ثم قالَ له: و لكنْ أعطيك منْ مالي، فأعطاه مئةَ دينارٍ، فأخذَها جرير و خرجَ إلى الشعراء.

فقالَ له الشعراءُ: ما وراءك؟

ينتظرون الخبرَ الآن

قالوا: ما وراءك يا جرير؟

قالَ: ما يسوؤكم، خرجتُ منْ عند أمير المؤمنين و هو يُعطي الفقراءَ و يمنعُ الشعراءَ، و إني عنه لراضٍ، ثم قالَ:

رأيتُ رقى الشيطان لا تستفزه ***و قد كان شيطاني من الجن راقيا

في العادة يُؤثر جنيه الذي معه، لأنَّ هؤلاء الشعراء يُقالُ إن لكلِّ واحدٍ له صاحب منَ الجن، يعني يُعطيه هذه الأبيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت