هؤلاء الشعراء اجتمعوا عند بابه ينتظرون الإذن، حتى كلّ واحدٍ يأتي و يقول له بيتين منَ الشعر و يأخذ نصيبَه.
لم يأذنْ لهم، فخرجَ إليهم رجاءُ بنُ حيوة الوزير الصالح، فقالوا له: استأذنْ لنا أميرَ المؤمنين حتى ندخل عليه، الناسُ يدخلون، الفقراءُ يدخلون، العلماءُ يدخلون، نحن الشعراءُ لا ندخلُ.
يقولُ: فكلَّم عمر بن عبد العزيز.
قال: لا و الله لا يدخلون عليَّ.
ثم سكتَ، ثم قال: مَنْ بالباب؟
قالَ: الفرزدق.
قالَ: الفرزدق الذي يقولُ كيتَ و كيت , قال: لا و الله لا يدخلُ عليَّ أبدًا.
قالَ: و مَنْ؟
قالَ: الأخطل.
قالَ: الأخطل الذي يقول كيت و كيت، لا و الله لا يدخلُ.
يحفظُ أشعارَهم.
قالَ: جميل
قال: الذي يقولُ كذا لا يدخلُ عليَّ.
قالَ: عمر.
قالَ: الذي يقولُ كذا، لا يدخلُ، و هكذا ردَّهم جميعًا.
قالَ: و جرير.