فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 19

أما الإمامُ الذهبيُّ فيقولُ عن عمرَ بنِ عبد العزيز يقولُ: كانَ هذا الرَّجلُ حَسَنَ الخَلْق و الخُلُق، كاملَ العقل، حَسَنَ السَّمْتِ، جَيِّدَ السِّياسةِ، حريصًا على العدلِ وافرَ العلمِ، فقيهَ النفسِ، وافرَ الذَّكاءِ و الفهمِ، أوَّاهًا، منيبًا، قانتًا لله، حنيفًا، زاهدًا مع الخلافة، و كرهوا ملاحقتَه لهم - يعني بني أمية - ون .... أعطياتهم

و أخذه كثيرًا مما في أيديهم مما أخذوه بغير حقٍّ فما زالوا به حتى سقَوه السُّمَّ فحصلتْ له الشهادةُ و السعادةُ، و عُدَّ عند أهل العلم منَ الخلفاء الراشدين و العلماء العاملين.

وُلِدَ عمرُ بنُ عبد العزيز في السنةِ التي ماتَ فيها الحسينُ رضيَ الله عنه؛ سنةَ واحدٍ و ستين، و تُوُفِّيَ سنةَ مئةٍ و واحدٍ منَ الهجرةِ، عاشَ أربعين سنةً، حكمَ أربعَ سنين رحمه الله تباركَ و تعالى و غفرَ له.

يقولُ مكحولٌ: لو حلفت لصدقت، ما رأيتُ أزهدَ و لا أخوفَ لله منْ عمرَ بنِ عبد العزيز.

فلما جاءَ نعيُ عمرَ بنِ عبد العزيز إلى الحسن البصري قالَ: ماتَ و الله خيرُ الناسِ، فرحمه الله، هذا خيرُ الناس الذي ماتَ، يعني عمرَ بنَ عبد العزيز.

هذه هي حياةُ عمرَ رحمه الله تباركَ و تعالى، و حكمَ سنتين و خمسة أشهر وليس أربع سنوات مدة خلافته، و تُوُفِّيَ كما قلتُ سنةَ واحدٍ و مئة منَ الهجرة.

هذه صورةٌ مختصرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت