فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 85

أما إفراد الله بالخلق والرّزق والملك والإحياء والإماتة والتّدبير وأكثر صفات الله وأفعاله فأكثر المشركين مُقِرُّون به بشهادة الله لهم بذلك؛ قال الله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ } [الزخرف: 9] ، وقال تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ} [يونس: 31] ، وقالوا عن دعائهم آلهتهم: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] ، {هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ} [يونس: 18] .

2)كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم هما وحدهما مرجع علم الدّعوة مبنى ومعنى، وغايةً ووسيلةً، ومنهاجًا وأسلوبًا، وهما البصيرة التي وصف الله بها سبيل نبيّه ومتبعيه ودعوتهم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] ، وهما أشرف العلوم وأوثقها وأثبتها وأبينها وأصحّها لغةً وخبرًا، وهما وحدهما علم اليقين المُوحى به من رب العالمين، بل هما وحدهما العلم إذا أُطْلق في الآية أو الحديث، أمّا الفكر والعلم البشري فهو مبنيّ على الظّنّ والإدراك والتّصور القاصر، ولا يجوز أن يُحكم به على الدّين ولا أن يُرْبط به؛ قال الله تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [يونس: 36] ، وقال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 6} يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [الروم 6: 7] فلا تغترّ بدعوى الإعجاز العلمي في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت